الصفحة 37 من 46

التعامل مع السلفيين، ونزع فتيل أي أزمة قد تنشأ صونًا للدماء وتضييعًا للفرص على من يتربص بالمسلمين الدوائر من خلال تأجيج وتأزيم العلاقة بيننا.

مع التأكيد على أن السلفيين هدفهم هو قتال اليهود وسلاحهم لم يكن يومًا ليستخدم في أية أعمال تخريب داخلية، فهل تعلم ماذا كان ردهم يومها؟

رفضت قيادة حماس التجاوب نهائيًا مع الرسالة وبعدها تم اعتقال الشيخ الوسيط والتنكيل به رغم أنه جاوز من العمر ستين عامًا، وأَترك الحكم لكم ولمن يتابعنا من الإخوة المسلمين.

مركز ابن تيمية: كيف كان أثر اعتقال الشيخ عليكم؟

أبي المحتسب المقدسي: مسيرة الدعوة والجهاد لا يمكن أن تتوقف على اعتقال أو حتى مقتل أي شخص مهما كان، ولنا في موت رسول الله صلى الله عليه وسلم مثال حي على ذلك، لكن لكل شخص مكانًا يتركه خلفه شاغرًا، خاصة إن كان أميرًا أو قياديًا، وهنا يأتي دور من بعده لسد الفراغ واستكمال المسيرة، وبفضل الله تعالى فقد كان الإخوة على قدر المسؤولية، فاستجمعنا قوانا وواصلنا دعوتنا وجهادنا وأعاننا الله تعالى على تخطي كل المصائب، فلله الحمد أولًا وأخيرًا.

مركز ابن تيمية: نأتي لمسألة مهمة ألا وهو ما يشاع عن علاقة الجماعة السلفية بتنظيم القاعدة، كيف تتابعون هذا الأمر؟

أبي المحتسب المقدسي: ليس هناك ما يمنعني من القول أن العلاقة بالإخوة المجاهدين في تنظيم القاعدة هو شرف عظيم ومصدر فخر وعز لكل مسلم موحد أينما كان، فقد أثبت التنظيم بدماء قادته وتضحيات أبنائه وصفاء منهجه أنه إئتلاف خير وتجمع ستر لهؤلاء الغرباء الذين اجتمعوا وتعاونوا على البر والتقوى وتبايعوا على بذل كل ما يملكون في سبيل الله من أجل إعلاء راية التوحيد وتحكيم الشريعة الغراء.

وعبر سنوات الصراع مع قوى الكفر أثبت التنظيم أن البندقية الوحيدة الغير قابلة للبيع أو المساومة هي بندقة السلفية الجهادية كما قال شيخنا أبو حمزة المهاجر تقبله الله في الشهداء.

وعلى الجميع أن يعلموا أن الإخوة في تنظيم القاعدة قد استطاعوا بتوفيق الله عز وجل تحويل الأمر من جهاد نخبة إلى قضية أمة، فرغم عدم وجود ارتباط تنظيمي بيننا وبين الإخوة فيجمعنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت