الصفحة 36 من 46

مطاردًا مع أسرته مما كان يحمله أعباءً كبيرة علاوة على صوره التي كانت منتشرة في كل مكان، وقد تم اقتحام أماكن وجوده عدة مرات ولكن عناية الله كانت تحفه دائما، وحين شاء الله تعالى وقع الشيخ ضحية عملية غدر خسيسة قد أشار لها بالتفصيل الإخوة في مؤسسة الراصد قبل فترة فجزاهم الله كل خير.

مركز ابن تيمية: كم مضى على اعتقال الشيخ؟ وكيف تقيم وجوده إلى اليوم في السجن؟

أبي المحتسب المقدسي: الشيخ الحبيب على وشك دخول عامه الثاني خلف القضبان، تخللها عدة فترات تعرض الشيخ فيها للأذى الشديد على يد سجانيه، فلم يتورعوا عن شبحه ومنعه من النوم وحرمانه من زيارة أهله دون مراعاة لسنه أو علمه أو جهاده أو كتاب الله الذي يحفظه، رغم ذلك فبفضل الله تعالى شيخنا ثابت لم تُمِله عواصف المحن وما زاده السجن إلا يقينا ورسوخا بطريقه ومنهجه فضلا عن تحويله زنزانته إلى محراب عبادة ونشر للعلم وكشف للأباطيل والشبهات، فلله دره وعلى الله اجره.

وهنا دعني أتسائل لماذا يستمر اعتقال الشيخ أبو الوليد في سجون حماس؟ إن كان بسبب ما يزعمونه من قضية التكفير فمالي أرى رؤوس التكفير والهجرة الذين يكفرون كل المجتمع حكومة ومحكومين مالِ أراهم أحرارًا وطلقاء يسرحون في طول البلاد وعرضها؟

وان كان بسبب الأعمال الجهادية التي تنفذها الجماعة دون التزام بما يسمى بالهدنة أو التهدئة مع اليهود فبفضل الله جهادنا متواصل ومتزايد بعد اعتقال الشيخ، وإن لم يكن من هذا ولا ذاك فما الداعي لاستمرار اعتقال الشيخ؟

مركز ابن تيمية: هل قمتم بأي خطوات لمحاولة إخراج الشيخ أبي الوليد من السجن؟

أبي المحتسب المقدسي: نعم قمنا وقد يتعجب كثيرون من الإجابة، لقد بادرنا وبالتشاور مع بعض المشايخ في الخارج على أن يقوم هؤلاء المشايخ بإرسال رسالة حكمة وعقلانية إلى قيادة حماس عبر وسيط حي يرزق هو أحد الشيوخ الأفاضل المعروفين في مدينة رفح، كان فحوى الرسالة يومها ضرورة أن يتفاهم الكبار والعقلاء ويقطعوا الطريق على ردود الأفعال التي قد تحدث في الشارع، ووقف كافة الإجراءات التعسفية ضد كافة السلفيين في قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى وعلى رأسهم الشيخ أبو الوليد, والإحتكام لما تمليه عليهم شريعة الله تعالى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت