بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على نبيّه وعبده.
أما بعد: نقدّم تهانينا إلى قادة الإمارة الإسلامية المتحدة ورجالها الذين قاموا بلمّ الشعث وضمّ النشر ورأب الصدع فأصلحوا الأَوَدَ وسدّوا الثُلْمة بعد ما كاد الخرق أن يتسع ويستشري الفساد على الراقع حتى استقام المائل وانجبر الوهي وانحسم الداء واندمل الكَلْمُ ولله الحمد والمنة.
فالحمد لله الذي منّ عليهم بنعمة الاعتصام بالجماعة فوحّد صفوفهم وأيدهم بنصره وعمّهم برحمته وأنقذهم من نار الشقاق والاختلاف حتى انتظم أمرهم والتأم لحمهم وانعدمت الفجوة.
كما أقدّم شكري للحزب الإسلامي وقادته الذين يعود إليهم الفضل في هذه النعمة حين نسوا أنفسهم من أجل المصلحة العامة واختاروا حقن دماء المسلمين.
وكذلك أشكر العلماء والأعيان الذين بذلوا جهودا جبارة في التأليف والتقريب بين الأخوة جزاهم الله خيرا ووفّق الجميع لما فيه الخير والسداد.
والجدير بالغبطة والسرور: أن ما قام به الحزب الإسلامي حدث تاريخي يكتبه التاريخ في صفحاته المشرقة وسطوره الناصعة وإن صوّره كثير من المنافقين على غير وجهه لأنهم شرقوا بنعمة الائتلاف التي تحققت للتيار السلفي الجهادي في شرق أفريقيا خصوصا وفي العالم عموما.
قد صحّ عنه عليه السلام: «من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه» رواه الإمام أحمد بسند صحيح.
وقال صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله بعفو إلا عزًا وما تواضع أحد لله إلا رفعه» [1] .
وقال عليه الصلاة والسلام: «ومن يستعفف يعفّه الله و من يستغن يغنه الله و من يتصبّر يصبّره الله، و ما أعطي أحد من عطاء هو خير و أوسع من الصبر» [2] .
وفي هذه المناسبة الغراء أقدّم لقادة الإمارة الإسلامية خاصة وإلى المجتمع الصومالي المسلم عامة بعض النصائح فإن النصح من الدين أو هو الدين.
(1) رواه مسلم (6535) ، والترمذي (2029) ، وغيرهما.
(2) رواه البخاري (1469) ، ومسلم (1053) ، وغيرها.