فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 37

وكما نقاتل اليهود والنصارى نقاتل من وقف معهم من الحكام وأنصارهم من العساكر قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، فالعساكر هم اليد الطولى التي يظلم بها الحاكم، والقوة التي يبطش بها، ولولاهم لم يبقَ علي عبد الله صالح في حكمه.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن قتال التتار ومن معهم من عسكر المسلمين فكان جوابه:"كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين"كما في [الفتاوى الكبرى] .

وقد جاز لنا قتال من أحل الربا ولو كان يصلي أو يصوم بنص قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} .

وكذلك الشيعة اليوم يصلون ويصومون ومع ذلك جاز لنا قتالهم.

ومثلهم العسكر، فنحن نقاتلهم لا لأنهم لم يصلوا أو يصوموا، بل لأنهم وقفوا في صف علي عبد الله صالح -الذي سبق أن بينا كفره- في مواجهة كل من أراد تطبيق الشريعة أو غضبت عليه أمريكا.

وقد قاتل الصحابة الكرام مانعي الزكاة مع أنهم كانوا يصلون ويصومون ويحجون بل ويجاهدون، وإنما فقط امتنعوا عن أداء الزكاة بحجة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو لهم عند إعطائه الزكاة فمن يدعو لهم الآن؟ ومع هذا قاتلهم الصحابة مع أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-.

فمن أشد إجرامًا، مَن منع أداء الزكاة أو مَن امتنع ومنع المسلمين عن تطبيق الشريعة ونصرة المجاهدين؟! بل وحارب من أراد أن يُحكم الكتاب والسنة! وكليهما مخالفة لأركان الإسلام، ولكن فِعْل العسكري مخالف للركن الأول، وهي الشهادتان التي لا تصح بقية الأركان إلا بصحة الشهادتين، وإن نطق بها فهو يخالفها بفعله وينقضها بعمله.

وهؤلاء العسكر بزوالهم يزول النظام العلماني صنيعة أمريكا، ويزول الظلم الذي حل بالناس بسبب علمانية النظام وإقصاء الإسلام قال -تعالى-: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت