وجل-: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .
ونصيحتي إلى الشرفاءِ من الجنودِ والضباطِ بالجيشِ والشرطةِ في مصر، والذين يتحيَّنون الفرصةَ لنصرةِ دينِهم وحالِهم كحالِ مؤمنِ آلِ فرعون، أين أنتم من نُصرةِ دينِكم؟ أين أنتم من أعراضِنا وهي تُنتَهك؟ أين أنتم من دماءِ إخوانِكم وهي تُسالُ أمامَ أعينِكم؟ أين أنتم من الأسرى؟ أين أنتم من الضابطِ خالد الإسلامبولي في اغتيالهِ للمجرمِ السادات؟ أين أنتم من الرائد عصام القمري صاحب البطولات العظيمة لدين الله؟ والرائدِ وليد بدر في عمليتِه الاستشهاديةِ المباركةِ ضدَّ المجرمِ وزيرِ الداخليةِ محمد إبراهيم؟
ألن يَهُبَّ أحدُكم شامخًا عزيزًا بدينِهِ ليَضربَ للأمةِ المثلَ من جديدِ في عزتِها وكرامتِها؟ ألن يَهُبَّ أحدُكم شامخًا بدينِه ويقتدي بالصحابي الجليل محمد بن مسلمة -رضي اللهُ عنه- في قتلِ كعبِ بنِ الأشرف الذي آذى اللهَ ورسولَه فيقتُلَ المجرمَ السيسي فقد آذى اللهَ ورسولَه ودينَه والمؤمنين؟!
فهُبّوا لنُصرةِ دينِكم والذَّودِ عنه بأرواحِكم، وهبُّوا إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرض، واعلموا أنَّ اللهَ تعالى وعدَنا في محكمِ التنزيل: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ، فلا تخشَوا في الله أحدًا، قال تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .
واعلموا (أن الأمة، لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) .
اللهمَّ أبرِم لهذهِ الأمةِ أمرَ رشدٍ، يُعزُّ فيه أهلُ طاعتِك ويُهدى فيه أهلُ معصيتِك، ويُذَلُّ فيه الجبابرةُ الظالمون، اللهم عليك بأمريكا وإسرائيلَ ومن عاونَهم يا رب العالمين، اللهم عليك بالمجرمِ السيسي وسحرتِه وجنودِه، اللهم انصر عبادَك المجاهدين في كلِ مكان، اللهم كن عونًا ونصيرًا لعبادِك المستضعفين يا رب العالمين، اللهم ارحم شهداءنا واربط على قلوبِ أهليهم، اللهم فكَّ قيدَ أسرانا وهوِّن عليهم واربط على قلوبِهم وقلوبِ أهليهم.