فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 316

وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلَى الْقَاتِلِ حُقُوقًا ثَلَاثَةً: حَقًّا لِلَّهِ، وَحَقًّا لِلْوَرَثَةِ، وَحَقًّا لِلْقَتِيلِ..

فَحَقُّ اللَّهِ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ.

وَحَقُّ الْوَرَثَةِ يَسْقُطُ بِالِاسْتِيفَاءِ فِي الدُّنيا أَوِ الْعَفْوِ.

وَأَمَّا حَقُّ الْقَتِيلِ؛ فَلَا يَسْقُطُ حَتَّى يَجْتَمِعَ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَأْتِيَ رَأْسُهُ فِي يَدِهِ، وَيَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلْ هَذَا فيمَ قَتَلَنِي؟

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَلَمَّا آسَفُونَا ... } إِلَخْ؛ فَالْأَسَفُ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى شِدَّةِ الْحُزْنِ، وَبِمَعْنَى شِدَّةِ الْغَضَبِ وَالسَّخَطِ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ.

وَالِانْتِقَامُ: الْمُجَازَاةُ بِالْعُقُوبَةِ، مَأْخُوذٌ مِنَ النِّقْمَةِ، وَهِيَ شِدَّةُ الْكَرَاهَةِ وَالسَّخَطِ.

ـ [ (وَقوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ} [1] ، {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [2] ، {كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [3] ، وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ]ـ

(1) البقرة: (210) .

(2) الأنعام: (158) .

(3) الفجر: (21، 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت