الصفحة 117 من 255

قال وكتب بها إلى سميرة بن الجعد أحد أصحابه، حين أصبح جليسًا للحجاج:

1 -لشتان ما بين ابن جعد وبيننا ... إذا نحن رحنا في الحديد المظاهر

2 -نجالد فرسان المهلب، كلنا ... صبور على وقع السيوف البواتر

3 -وراح ابن جعد الخير نحو أميره ... أمير بتقوى ربه غير آمر

4 -أبا الجعد أين العلم والحلم والنهى ... وميراث آباءٍ كرام العناصر

5 -ألم تر أن الموت لا شك نازل ... ولا بعث إلا اللألى في المقابر

6 -حفاةً عراةً والثواب لربهم ... فمن بين ذي ربخ وآخر خاسر

7 -فإن الذي قد نلت يفنى وإنما ... حياتك في الدنيا كوقعة طائر

8 -فراجع أبا جعدٍ ولا تك مغضبًا ... على ظلمةٍ أعشت جميع النواظر

9 -وتب توبةً تهدي إليك شهادةً ... فانك ذو ذنب ولست بكافر

10 -وسر نحونا تلق الجهاد غنيمةً ... تفدك ابتياعك رابحًا غير خاسر -

1)- المظاهر: الذي لبس بعضه فوق بعض، كأن يظاهر المحارب بين درعين؛ والحديدي: الدرع.

3)- المروج: وراح يجد الحق.

4)- المروح: أبا جعد ... والحكم.

5)- المروج: ولا بد من بعث.

6)- ابن أعثم: عراة حفاة والموات لديهم ... إلى ظلمة تغشى عيون النواظر 7) ابن أ"ثم: بقاؤك."

9)- أي أن ذنبه لا يعد كبيرة، وإلا لكان في مذهب الأزارقة كافرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت