وتَبَرُّكًا، وهي التَّسْمِيةُ.
الاسم الثاني: أم الكتاب، ففي «المسند» و «سنن ابن ماجه» عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «مَنْ صَلَّى صلاةً لم يَقْرَأ فيها بأمِّ الكتابِ فهي خِدَاجٌ» [1] .
وفي «سنن أبي داود» من حديث أبي هريرة: « {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أمُّ القرآن، وأمُّ الكتاب، والسَّبعُ المثاني» [2] .
وقد سمَّاها ابنُ عبَّاسٍ وغيرُه: أمَّ الكتاب.
وأنكر الحسنُ تسميتَها بذلك، وقال: أمُّ الكتاب الحلال والحرام. يشيرُ إلى قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: 7] ، وربما وجه بأنَّ أمَّ الكتاب هو اللوحُ المحفوظ، كما في قوله تعالى: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] , وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 4] , وهذا لا يدلُّ على مَنْعِ تسمية الفاتحة بذلك.
(1) «المسند» (6/ 143) ، و «سنن ابن ماجه» (840) .
(2) «سنن أبي داود» (1452) .