الصفحة 32 من 42

وإن لنا في عملياتكم الأخيرة في منطقة الصحراء ضد فرنسا وعملائها خير مؤنس، وحُق لنا أن نفخر ببطولاتكم وتضحياتكم.

فيا أحفاد الفاتحين، والمجاهدين الأماجد، يا أحفاد عقبة بن نافع، ويا نسل طارق بن زياد، أيها المرابطون ويا أنصار الدين، يا أتباع يوسف بن تاشفين وعبد الله بن ياسين وأسد الصحراء عمر المختار، لا تلتفتوا إلى الوراء، اليوم يومكم والساحة اليوم ساحتكم؛ فالسابح في البحر لا يخاف المطر، وهي معركة واحدة ضد عدو واحد وإن اختلفت البقاع وتغيرت الوجوه، فلا نكف عن الغرب وعلى رأسه أمريكا حتى تكف عن دعم إسرائيل وحتى تقلع عن احتلال بلاد المسلمين؛ فإما أن نتقاسم الأمن أو نتشارك الخوف: قسطاس مستقيم وعدل في المماثلة، ولن يأمن بنو الأصفر في نيويورك أو باريس في الوقت الذي يخاف فيه أهلنا في فلسطين وغيرها، ولئن طاول العدو في الحرب فنحن عليها أصبر، ولئن استحر القتل في ساداتنا كما استحر يوم اليمامة فلن ينقص الإسلام وفينا عرق ينبض ولن نترك الجهاد حتى نصل إلى عزة الأمة أو نهلك عن بكرة أبينا، فما والله فينا خير إذا لم نجاهد الظالمين وقد توشحت النساء السكاكين في فلسطين، وما والله فينا غيرة ولا نخوة إذا تركنا أهلنا في فلسطين يلاقون مصيرهم دون أن ننصرهم، فلننصرنكم يا إخواننا في فلسطين ولو حبوًا على الركب، وعما قريب تجتمع كتائبنا على أسوار الأقصى فاتحين محررين وما ذلك على الله بعزيز.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت