الصفحة 36 من 42

أما آن يا إخوة الإسلام أن نقتدي بسلفنا الصالح وبقدوتنا من الصحابة الكرام؟! أما آن أن نتسامى على الجراح وأن نجمع الصفوف بدل تفريقها ونرص الصفوف بدل شقها ونشد البنيان إلى بعضه؟!

يا إخواننا المجاهدين في عقر دار الإسلام الشام، حتى متى اختلافنا وتفرق صفوفنا؟! أما آن الأوان؟! فإما أن نتعاون ونتعاضد ونتناصر ونتحد ضد عدونا، وإما الطوفان، ولا ينفع بعدهُ الندم، ولا يجدي يومها عضُّ الأصابع.

يا إخواننا في مغرب الإسلام وشمال إفريقيا، آن الأوان لنكمل المشوار متَّحدين صفًا واحدًا.

يا إخواننا في الصومال، الله الله في جمع الكلمة، والحفاظ على الجماعة، فما تكرهون في الاجتماع خير مما تحبون في التفرق.

يا إخواننا في كل الثغور، تنتظركم الأمة الجريحة، تنتظركم مئات الآلاف من الأرامل، مئات الآلاف من اليتامى والأيامى، عشرات الألوف من الأسرى.

تنتظركم مقدسات الإسلام، يستصرخكم الأقصى يصيح بكم صباح مساء.

أفلا نستحي أن يلجأ أهلنا في فلسطين إلى السكاكين والحراب يطعنون بها جموع المستوطنين اليهود، ثم ننشغل نحن عنهم بمعارك جانبية وباختلافات فرعية وبمشاريع خاصة!

فإن لم تجتمعوا أيها المجاهدون تحت أمير واحد وتحت راية واحدة فلا أقل من تناسي الخلافات وتأجيل كل ما يثير الافتراق، فلا أقل من التنسيق والتعاون والتناصر على المتفق عليه من الأولويات؛ كالتوحيد، ودفع الصائل، والحفاظ على دين المسلمين وغيرها من واجبات العصر المتحتمة، وكما قال سلفنا الصالح من قبل:"كدر الجماعة ولا صفو الفرد".

وننصح كل مجاهد سابق، بل وكل مسلم، أن يقرأ ويطلع على كتاب (العمل الإسلامي بين دواعي الاجتماع ودعاة النزاع) ، الذي قدّم له الشيخ الشهيد أسامة بن لادن -رحمه الله-.

ونسأل الله لنا ولجميع إخواننا المسلمين والمجاهدين التوفيق والسداد، إنه على ذلك قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت