الصفحة 35 من 42

وهي فرصة مباركة لتجديد البيعة والولاء لأمير المؤمنين الملا أختر منصور -حفظه الله- أمير الإمارة الإسلامية في أفغانستان، ونسأل الله لنا ولكم العون والتوفيق والسداد. ونحن بعون الله سندكم وجنودكم نجاهد معكم أعداء الإسلام.

ويعلم الله أننا ما نسينا تضحياتكم أيها الطالبان، وما تنكَّرنا لمواقفكم العظيمة في نصرة الإسلام والدفاع عن المهاجرين والمستضعفين. ويعلم الله لولا ما يحول بيننا وبين ثغركم من مفاوز، ولولا هذه المعركة التي نخوضها اليوم في ثغرنا في جزيرة العرب لوجدتمونا في الصف الأول نقاتل عن الإمارة الإسلامية كما كنا نقاتل من قبل، وندفع عن المسلمين، ونستبسل دون الأعراض والحرمات.

ووفاؤنا لكم تلك الدماء الطاهرة التي قدَّمناها منذ بداية الحملة الصليبية على أفغانستان، ويكفينا الأشاوس الأبطال من إخواننا الذين يقاتلون اليوم في صفوفكم، وستجتمع صفوفنا وحشودنا بإذن الله على عتبات الأقصى محررين فاتحين، وما ذلك على الله بعزيز.

أيها الإخوة المسلمون، إن جمع الكلمة، وتوحيد الجهود أمر لازم، ومهمة مناطة بكل مسلم. يقول الله -عزَّ وجلَّ-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} ، ويقول الله -عزَّ وجلَّ-: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} .

فما بالنا اليوم وقد اجتمعت علينا جموع الكافرين المختلفة التي لا يجمعها إلا حربنا والتحزب علينا، فاجتمع الغرب مع الشرق واستفرد بنا البغاة ونحن لا زلنا نتفرَّق على الاجتهادات، أفلا نعي واجب المرحلة وندرك متطلبات الشرع والواقع؟!

لقد هزّت كلمة سيدنا معاوية -رضي الله عنه- قلب ملك الروم عندما نازعته نفسه أن ينال من المسلمين بعد أن اختلفوا بعد مقتل سيدنا عثمان -رضي الله عنه-؛ فكتب إليه معاوية كما ورد في (تاريخ ابن كثير) :"والله لئن لم تنتهِ وترجع إلى بلادك يا لعين لأصطلحنَّ أنا وابن عمي عليك، ولأُخرجنَّك من جميع بلادك، ولأُضيقنَّ عليك الأرض بما رحبت". فعند ذلك خاف ملك الروم وانكفّ وبعث يطلب الهدنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت