الحمد لله القائل: {وإنْ نكثوا أيْمانهمْ منْ بعْد عهْدهمْ وطعنوا في دينكمْ فقاتلوا أئمّة الْكفْر إنّهمْ لا أيْمان لهمْ لعلّهمْ ينْتهون (12) ألا تقاتلون قوْما نكثوا أيْمانهمْ وهمّوا بإخْراج الرّسول وهمْ بدءوكمْ أوّل مرّةٍ أتخْشوْنهمْ فاللّه أحقّ أنْ تخْشوْه إنْ كنْتمْ مؤْمنين} [التوبة: 12، 13] .
والصلاة والسلام على نبي المرحمة والملحمة ... الذي جاهد في الله حق جهاده ... فشج وجْهه في مواجهة الكفار ... وكسرت رباعيته ... وغزا بنفسه في بضعٍ وعشرين غزوة .. اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأطْهار .. ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أمة الإسلام أمة الجهاد والدعوة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد؛
حديثي إليكم اليوم ... عن المسيرة المعاصرة لمعركة أمتنا المسلمة ضد أعدائها .. وهو حديثٌ ذو شجون ... تطول ذيوله، ... وتتشعب تفاصيله، ولكنه حديثٌ عن عزة الأمة ورفعتها ... حديثٌ عن تضحيات أبنائها الأبرار .. حديثٌ عن المخاض الذي يسبق ولادة الفجر الصادق إن شاء الله ..
لقد حملتْ أمريكا بقضها وقضيضها ... وجمعتْ الأحلاف ضد الأمة المسلمة ... للحرب على طليعتها المجاهدة بعد العمليات المباركات في الحادي عشر من سبتمبر .. وصاح يومها الرئيس بوش بأنها حربٌ صليبيةٌ,,, وأنّ من لا يكون معه في تلك الحرب الظالمة ... فإنه عدو أمريكا ..
وأتى الكفر بجحفله الجرار إلى أفغانستان ... يتبختر ويقول من أشد منا قوة وبأسا .. ثم ثنّى الحمق والصلف الأمريكي بالعراق ... فاجتاحها بحججٍ متهافتةٍ كاذبة .. ودقّتْ طبول الحرب وعلا صوتها ... منذ عقدٍ ونصفٍ من الحرب الشرسة ... المستمرة في كافة المجالات ... العسكرية والأمنية والفكرية والدعوية والتعْبوية .. وها نحن اليوم وأعدؤنا ... كلانا ينظر إلى المسيرة ويقيّم النتيجة .. وقد حان اليوم لكل ذي عينين ... أن يدرك أيّ الفريقين يفوز ... وأي الفريقين يهزم ويجْني المر والعلقم .. وإن العاقل ينظر أين كان وأين هو اليوم .. وإن اليوم ينبئك بخبر الغدْ ..
لقد شنتْ أمريكا الحرب الصليبية المعاصرة ... وقادتْ الأحلاف وحشدتْ خبالة العملاء والخونة ... تروم القضاء على طليعة الأمة المجاهدة ... المستمسكة بدينها وبحقوق أمتها ... وعلى رأسهم الشيخ المجدد المجاهد أسامة بن لادن -رحمه الله- ومن معه من المجاهدين المهاجرين في أفغانستان ... فوقف دونهم وحماية لهم شعبٌ بأكمله ... بقيادة أمير