المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد -رحمه الله- ورفض أمير المؤمنين أن يعطي الدنية في دينه ... أو أن يفرط في واحدٍ من إخوانه المجاهدين المهاجرين ... وقال كلماتٍ تسجل في التاريخ بمدادٍ من نور ..."والله لو تشْتعل أفغانستان حجرا حجرا لما أسلمت واحدا من المسلمين للكفار"... جاءتْ هذه الكلمات ... لتثبت لأمم الكفر .. أنّ للإسلام رجاله ... وللدين حماته ... ولتعلم الأجيال الحاضرة واللاحقة من معاني بيعة الرضوان ... دروسا عملية في معاني العقيدة الصحيحة ... والولاء والنصرة للمسلمين والبراءة من الكافرين ... وذلك عندما تبايع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وألفٌ وأربع مئة صحابيٍ على الموت ... لمجرد رجلٍ واحدٍ من المسلمين أرسل رسولا إلى قريش أشيع أنه قتل ... هذه المعاني ... التي طالما ظلت حبيسة في ذاكرة التاريخ وكتب السيرة ... وأصبحتْ مجرد قصصٍ ورواياتٍ ... يرويها أساتذة ودكاترة العقيدة والسيرة ... أعاد لها الحياة مرة أخرى الملا عمر -رحمه الله- فسجل في صفحات التاريخ ... نصرا عظيما لأمة الإسلام ... إنه الانتصار بالثبات على المبادئ .. وإنه لحريٌ بكل حرٍ وشريفٍ ... أن يتغنى بمواقف أمير المؤمنين الراحل الملا محمد عمر ... وإن له ولإخوانه في الإمارة الإسلامية في أفغانستان ... دينٌ في عنق كل مسلم ... فقد أعادوا بمواقفهم للأمة عزتها ... وللدين مكانته ... وللبشرية كرامتها في وقتٍ ظنت أمريكا أنها استعبدت العالم ..
نعم لقد أعلنتْ أمريكا وأحلافها أنهم عازمون على استئصال الجهاد والمجاهدين ... وما دروا أن هذه الأمة لا تموت ... وأن الجهاد لا يتوقف حتى قيام الساعة ... مصداق حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنْ جابر بْن سمرة، عن النّبيّ صلّى الله عليْه وسلّم أنّه قال: «لنْ يبْرح هذا الدّين قائما، يقاتل عليْه عصابةٌ من الْمسْلمين، حتّى تقوم السّاعة» ..
وما درى أعداؤنا ... أننا لو نكصنا جميعا على أعقابنا ... فسوف يستبدلنا الله بقومٍ آخرين ... لا يكونوا أمثالنا بلْ أفضل منا ... يقول الله عز وجل: {وإنْ تتولّوْا يسْتبْدلْ قوْما غيْركمْ ثمّ لا يكونوا أمْثالكمْ} [محمد: 38] فالمسيرة دائما وأبدا في تقدمٍ إلى الأمام ... وتطورٍ نحو الأفضل.
واليوم ... وبعد خمس عشرة سنة ... حقٌ لكل عاقلٍ أن يسأل أمريكا ... أين وصلت في حربها ضد المجاهدين؟
لقدْ كان المجاهدون في قاعدة الجهاد بقيادة الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- بضع مئاتٍ محصورون في تورا بورا ... وهاهم اليوم ينتشرون على أوسع نطاقٍ ... ويعملون في مختلف القارات ... وها هي جيوشهم وسراياهم تملأ السمع والبصر في المشرق والمغرب ..