الصفحة 41 من 42

لقد ظنت أمريكا أنها أسقطت الإمارة الإسلامية في أفغانستان، ... وها هي اليوم بعد عقدٍ ونصفٍ ... تعود تلتهم الأمريكان وعملاءهم ... تعود لتحكم بالشريعة ولتقيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... ولتثبت للعالم فشل الحملة الأمريكية المعاصرة على أفغانستان.

لقد حاولتْ أمريكا ... عزل المجاهدين عبر حربٍ قذرةٍ على مختلف المستويات ... وهاهم المجاهدون ... يعيشون اليوم في أوساط شعوبهم المسلمة ... تحتضنهم وتدافع عنهم وتحميهم ..

لقد استماتت أمريكا من أجل قتل قيادات المجاهدين ورموزهم ... فما خلا منهم سيدٌ إلا قام بعده سيدٌ؛ قؤولٌ لما قال الكرام فعول ..

فبالرغم من مقتل أغلب من بدأ مشوار جهاد أمريكا مع الشيخ أسامة بن لادن .. في ساحة العز والكرامة ... ساحة النزال مع قريش العصر أمريكا ... ولم يبق منهم إلا أفرادٌ قلائلٌ ... لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين ... إلا أنّ أمريكا لا تزال تتجرع الغصص ... ولازالت المسيرة مستمرةٌ ... ولازال المجاهدون باعتراف الأمريكيين هم الخطر الأول عليهم.

لقدْ حاولت أمريكا أن تحارب فكر الأمة وثوابتها ... وأن تنْزع من قلوب المسلمين حب الجهاد والاستشهاد ... واستخدمت لذلك كل شيء ... حتى تلك العمائم الخاسرة المتاجرة بالعلم ... ففشلت وارتد عليها مكرها ... ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ... فهاهم شباب الإسلام وشيبه ... يقبلون على الجهاد زرافاتٍ ووحدانا ... وها هي الكتائب تكتّب ... والسرايا تعد بدماءٍ جديدةٍ ... وبمددٍ متواصلٍ لم ينقطع بفضل الله ...

لقد حاولتْ أمريكا في إطار محاربتها للمجاهدين ... أن تسيطر على الشعوب ... وتزيد من قبضتها عبر عملائها الحكام ... فتململت الشعوب وزاد حنقها ... وتضافرت عليها الأسباب ... فانفجرتْ بثوراتٍ عارمةٍ مباركةٍ فيما عرف بالربيع العربي ... وخرج الأمر عن سيطرة أمريكا وعملائها ... ودخلتْ المنطقة بشكلٍ عامٍ في مرحلة عسْكرةٍ ... كفيلةٍ بإنتاج جيشٍ عرمرمٍ من المجاهدين ... مليءٍ بالخبرات والمعارف والتجارب ... تبني عليه الأمة الآمال ... وتعْقد عليه بعد عون الله الرهان.

لقدْ دخلت أمريكا حربها الصليبية الجديْدة وهي تضْحك على العالم ... بأنها حامية حقوق الإنسان ... المنافحة عن كرامة البشرية ... وأنها تسعى للعدل والمساواة والحرية ... فكشف زيف تلك الادعاءات ... سجن جوانتناموا وأبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت