غريب .. كشف زيف تلك الادعاءات وقوف أمريكا موقف المتفرج في سوريا ... مطلقة العنان لروسيا وإيران وعميلهما بشار ... بارتكاب تلك المجازر التي تشيب لها رؤوس الولدان ... بل وتذهب أمريكا أبعد من ذلك ... مستخدمة نفوذها لمنع فرض منطقة حظرٍ جويٍ ... يأمن فيها النساء والأطفال على حياتهم ... بل واستخدمت أمريكا سيف الفيتو ... لتمنع وصول مضادات الطائرات والأسلحة النوعية للفصائل ... ليدافعوا بها عن أنفسهم ونسائهم وأطفالهم ... بحجة أنها قد تقع في أيديٍ خاطئة ... كشف زيف ادعاءات حماية الحقوق ... والمنافحة عن كرامة البشرية التي تدعيها أمريكا ... وقوفها ودعمها لأنظمةٍ دمويةٍ مستبدةٍ كنظام السيسي ... وصدق الكذوب أوباما ... عندما ذكر معترفا بهذه الحقائق والمسلمات في كتابه جرأة الأمل ... أنهم يشجعون الطغيان والفساد وتدمير البيئة ... حين يخدم كل ذلك مصالح أمريكا ... لذلك أصبح حديث أمريكا عن العدل والمساواة والحرية ... كحديث العاهرة عن الشرف .. أو كحديث فرعون عن العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
نعم لقدْ انكشفتْ أمريكا .. نعم لقد انكسرتْ أمريكا .. وقد انتصر المجاهدون يوم تمسكوا أولا بدينهم وبحقوق أمتهم المسلمة ... ويوم استمروا على طريق الجهاد والقتال .. يقول الله عز وجل: {فقاتلْ في سبيل اللّه لا تكلّف إلّا نفْسك وحرّض الْمؤْمنين عسى اللّه أنْ يكفّ بأْس الّذين كفروا واللّه أشدّ بأْسا وأشدّ تنْكيلا} [النساء: 84] ..
وعهدٌ علينا أن نستمر في حرب أمريكا ... وفي ضربها ومواجهتها ومقارعتها ... حتى تنكفئ على نفْسها خلف البحار .. وما ذلك على الله بعزيز ..
لقد أيقن الشيخ المجدد أسامة بن لادن -رحمه الله- مع ثلةٍ من المجاهدين الصادقين ... أنه لابد من مقارعة قريش العصر وهبل الزمان أمريكا .. فبدأوا عملهم ضدها منذ بداية تسعينيات القرن الماضي .. وكان البعض يقول:"لا طاقة لنا الْيوْم بجالوت وجنوده ... فقال الّذين يظنّون أنّهمْ ملاقو اللّه ... كمْ منْ فئةٍ قليلةٍ غلبتْ فئة كثيرة بإذْن اللّه واللّه مع الصّابرين".
وصدق ظن المؤمنين بربهم .. فمكن الله مجاهدي القاعدة من أكتاف الأمريكان في مواقع مشهودةٍ ... من الصومال إلى نيروبي ودار السلام إلى ساحل عدن ... وكانتْ تلك هي المبارزة التي تسبق الالتحام ... ثم وفق الله المجاهدين لأكبر عمليةٍ جهاديةٍ في التاريخ المعاصر ... غزوات الحادي عشر من سبتمبر .. فغزوا أمريكا في عقر دارها ... ونكسوا راياتها وطعنوها في الخاصرة ... وكسروا كبرياء"القوة العظمى"-كما يقال- .. وقال المجاهدون بصريح العبارة ... وبعزة المسلم