فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 1841

وَالنَّاضِلُ الصِّنْدِيدُ فَقِيهُ زَمَانِهِ وَعَلَّامَةُ آنِهِ مَوْلَانَا وَسَيِّدُنَا الشَّيْخُ عُثْمَانُ الزَّيْلَعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَرْضَاهُ، وَمِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ سَقَاهُ فَأَرْوَاهُ فَإِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَلَّفَ شَرْحَهُ الشَّارِحَ لِلصُّدُورِ الْمُزِيلَ بِهَنِيِّ زُلَالِهِ غُلَّةَ الْمَصْدُورِ، الْبَحْرَ الزَّاخِرَ عُدَّةَ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ يَغْتَرِفُ مِنْهُ الْوَارِدُونَ فَيَمْلَئُونَ أَسْقِيَتَهُمْ، وَيَصْدُرُ عَنْهُ النَّاهِلُونَ وَقَدْ أَفْعَمُوا أَرْوِيَتَهُمْ الْمُسَمَّى (تَبْيِينُ الْحَقَائِقِ شَرْحُ كَنْزِ الدَّقَائِقِ) فَتَحَ بِهِ أَبْوَابَ الْكَنْزِ لِطُلَّابِ نَفَائِسِهِ، وَنَصَبَ بِهِ الْمِنَصَّةَ لِجَلَاءِ عَرَائِسِهِ، وَلَمَّا كَانَ هَذَا الشَّرْحُ الْجَلِيلُ بُغْيَةَ الطَّالِبِينَ، وَعُمْدَةَ الْمُحَصِّلِينَ انْتَهَضَ لِطَبْعِهِ رَغْبَةً فِي عُمُومِ نَفْعِهِ بِدَارِ الطَّبْعِ الْبَهِيَّةِ بِبُولَاقِ مِصْرَ الْمُعِزِّيَّةِ الْجَنَابُ الْأَمْجَدُ وَالْمَلَاذُ الْأَسْعَدُ السَّيِّدُ عُمَرُ الْخَشَّابُ التَّاجِرُ فِي الْكُتُبِ بِالسِّكَّةِ الْجَدِيدَةِ وَبِجِوَارِ الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ بِمِصْرَ حَفِظَهُ اللَّهُ فَتَمَّ طَبْعُهُ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى أَبْهَجِ مِثَالٍ وَأَجْمَلِ حَالٍ فِي ظِلِّ الْحَضْرَةِ الْفَخِيمَةِ الْخِدِيوِيَّةِ وَعَهْدِ الطَّلْعَةِ الْمَيْمُونَةِ الدَّاوَرِيَّةِ مَنْ بَلَغَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ غَايَةَ الْأَمَانِي أَفَنْدِينَا الْمُعَظَّمُ (عَبَّاسْ بَاشَا حِلْمِي الثَّانِي) أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ وَوَالَى عَلَى رَعِيَّتِهِ إنْعَامَهُ مَلْحُوظًا هَذَا الطَّبْعُ الْجَمِيلُ عَلَى هَذَا الشَّكْلِ الْجَلِيلِ بِنَظَرِ مَنْ عَلَيْهِ أَخْلَاقُهُ تُثْنِي حَضْرَةِ وَكِيلِ الْمَطْبَعَةِ الْأَمِيرِيَّةِ مُحَمَّد بِكْ حُسْنِي فِي أَوَاخِرِ شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَأَلْفٍ مِنْ هِجْرَةِ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَى أَكْمَلِ وَصْفٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ [حاشية الشِّلْبِيِّ] [ خَاتِمَة الْكتاب]

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّمَامِ وَالْكَمَالِ وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْمُكَرَّمِينَ، وَبَعْدُ فَهَذَا آخِرُ مَا حَرَّرَهُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الشُّيُوخِ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الشَّهِيرُ بِالشِّلْبِيِّ عَلَى طِرَازِ نُسْخَتِهِ مِنْ شَرْحِ الْكَنْزِ لِلْإِمَامِ الْهُمَامِ الشَّيْخِ عُثْمَانَ الشَّهِير بِالزَّيْلَعِيِّ فَجَرَّدْتهَا وَأَثْبَتهَا فِي هَذِهِ الْأَوْرَاقِ رَوْمًا لِنَفْعِهَا وَتَعْمِيمًا لِفَائِدَتِهَا عَلَى الْمُسْتَفِيدِينَ قَاصِدًا بِذَلِكَ وَجْهَهُ الْكَرِيمَ وَذُخْرًا لِيَوْمٍ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.

وَحَاوَلْت نَقْلَ مَا أَفَادَهُ وَلَوْ تَكَرَّرَتْ الْكِتَابَةُ مُشِيرًا لِذَلِكَ بِكَتْبِ مَا نَصَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْخِيرَةِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت