فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 171

والصحيح تعدّيه إلى مفعول واحد، وما وقع بعده منصوبًا فعلى الحال، والأول على تقدير مضاف، أي سمعت قول رسول صلى الله عليه وسلم، لأن السمع لا يقع على الذوات، ثم بيّن هذا المحذوف بالحال المذكور، وهي يقول، وهي حال مبيّنة، ولا يجوز حذفها.

وقال الزمخشري1 في قوله تعالى: {سَمِعْنَا مُنَادِيًا} 2: تقول سمعت رجلًا يتكلم، فتوقع الفعل على الرجل، وتحذف المسموع، لأنك وصفته بما يسمع، أو جعلته حالا منه، فأغناك عن ذكره. ولولا الوصف أو الحال لم يكن منه بدّ وأن يقال: سمعت كلامه.

وقال الطيبي3: الأصل في"سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول": سمعتُ قول رسول الله، فأخّر القول وجُعل حالًا ليفيد الإبهام والتبيين. وهو أوقع في النفس من الأصل.

1 محمود بن عمر أبو القاسم جار الله وفخر خوار زم ولد سنة 497 هـ. وجاور بمكة، من مصنفاته: الكشاف في التفسير، المفصل في النحو، الفائق في غريب الحديث، أساس البلاغة. توفى سنة 538 هـ. انظر بغية الوعاة 2/ 279-. 28.

2 آل عمران آية 93 1. انظر تفسير الكشاف 1/ 489.

3 الحسن بن محمد بن عبد الله الطيبي: كان آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن، مقبلًا على نشر العلم. من مصنفاته: شرح الكشاف، شرح مشكاة المصابيح. توفى سنة 743 هـ. انظر بغية الوعاة1 /522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت