مسند أسامة بن زَيْد 3رضي الله عنهما
24-حديث"قُلتُ: يا رسولَ الله، إنَّكَ تَصومُ حتَّى لا تكاد تُفْطِرُ، وتُفْطِرُ حتى لا تكاد تصوم إلاّ يومين. قال: أيّ يومين؟".
قال أبو البقاء4:"تقديره أيُّ يومين هما؟ فحذف الخبر للعلم به. ويجوز النصب على تقدير أيَّ يومين أصوم؟ أو أيَّ يومين أُديمُ صومهما؟ والرفع أقوى". انتهى.
وفي رواية النسائي5 في هذا الحديث"حتى لا تكاد أن تفطِر"بإثْبات"أنْ"، وإسقاطها كما في رواية أحمد أفصح.
25-حديث"فقال عبد الله بن أُبيّ: لا أحسن من هذا".
قال أبو البقاء6:"فيه وجهان: أحدهما: الرفع أنه خبر لا، والإسم محذوف، تقديره لا شَيء أحْسنُ من هذا. والثاني: النصب وفيه وجهان أحدهما: أنه صفة لاسم لا المحذوف، و (مِنْ) خبر لا، ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، وتكون (من) متعلقة بأحسن، أي لا شيء أحسنَ من كلام هذا في الكلام أو في الدنيا. والثاني: أن يكون منصوبًا بفعل محذوف تقديره: ألا فعلتَ أحسنَ مِنْ هذا؟ وحذف همزة الإستفهام لظهور معناها". انتهى.
13 أسامة بن زيد بن حارثة، أمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم. أسلم بمكة وهاجر إلى المدينة، وأمّره رسول الله على جيش عظيم قبل أن يبلغ العشرين من عمره، فمات النبي صلى الله عليه وسلم س قبل أن يتوجه فأنفذه أبو بكر. واعتزل أسامة الفتن بعد مقتل عثمان إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية سنة 54 هـ.
انظر: الإصابة 1/46 الإستيعاب 1/34، الأعلام 1/ 291.
24-مسند أحمد 5/ 201 والرواية فيه"لا تكاد أن تفطر.. حتى لا تكاد أن تصل".
4 إعراب الحديث لأبي البقاء العكبري: الحديث رقم 14.
5 سنن النسائي 4/202 والرواية فيه انك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم"."
25-عن أسامة"أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف على قطيفة.... وأردف أسامة وراءه يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر، فسار حتى مرّ بمجلس فيه عبد الله به أبي بن سلول… فسلم النبي صلى الله عليه وسلم ووقف ونزل فدعاهم إلى الله فقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبي: يا أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقًا فلا تؤذنا به في مجلسنا.. قال سعد: يا رسول الله اعف عنه واصفح، فلقد أعطاك الله ما أعطاك، ولقد اجتمع أهل هذه البحيرة على أن يتّوجوه فيعصبوه ..."مسند أحمد 5/203. البخاري: كتاب المرضى ب عيادة المريض (فتح الباري) 10/122.
6 إعراب الحديث: الحديث رقم 15.