82-حديث"كان لا تشاء أَنْ تَراه مِنَ الليل مُصَلِّيًا إلاّ رأَيْتَه".
قال المظهري:" (لا) بمعنى ليس، أو بمعنى لم، أي لست تشاء أولم تكن تشاء، أو تقديره لا زمان تشاء".
وقال الطيبي1:"لعل هذا التركيب من باب الاستثناء على البدل، وتقديره على الإثبات أن يقال: إن تشأ رؤيته متهجدًا رأيته متهجدًا، وإن تشأ رؤيته نائمًا رأيته نائمًا، يعني كان أمره قصدًا لا إسراف ولا تقصير".
83-حديث"الصَّلاةَ وما مَلكَتْ أَيْمانكُم".
هو منصوب على الإغراء.
قال ابن مالك في شرح الكافية2:"معنى الإغراء إلزام المخاطب العكوف على ما يحمد العكوف عليه من مواصلة ذوي القربى والمحافظة على عهود المعاهدين، ونحو ذلك. كقولك لمن تغريه برعاية الخلة وهي المودّة: الخلّةَ الخلِّةَ. أي إلزام الخلة. والثاني من الاسمين بدل من اللفظ بالفعل. وكذا المعطوف كقولك لمن تغريه بالذبّ والحميّة: الأهلَ والولدَ. أي الزم الذبّ عنهم. وقد يجاء باسم المغرى به مع التكرار مرفوعًا، قال الشاعر:"
إِن قَوْمًا مِنْهمُ عُميرٌ وأشبا ... هـ عُمَيْرٍِ ومنهُمُ السَّفّاحُ
لجَديرونَ بِالوفاء إذا قا ... ل أَخُو النًجدةِ السِّلاحُ السِّلاحُ"3"
84-حديث"اللهمَّ إنّي أَشْهَدُ أَنَّك أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ أَحَدًا صَمَدا".
قال الطيبي4:" (أحدًا صمدًا) منصوبان على الاختصاص، كقوله: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا"
82-عن أنس"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نطن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلاّ رأيته، ولا نائمًا إلّا رأيته". البخاري: كتاب التهجد 3/12.
1 شرح مشكاة المصابيح للطيبي جـ2 ورقة 24.
83-عن أنس"كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت. الصلاة وما ملكت أيمانكم ..."مسند أحمد 3/117 ابن ماجه 1/618، 2/901.
2 شرح الكافية الشافية لابن مالك 3/1380.
3 البيتان من البحر الخفيف، ولم يعرف قائلهما. انظر: الأشموني مع الصبان 3/193. همع الهوامع 3/28.معاني القران للفراء 3/269.
84-الحديث في مشكاة المصابيح: كتاب الدعوات- باب أسماء الله تعالى- برقم 2293.
4 شرح مشكاة المصابيح جـ2 ورقة 186.