عَلَى النَّارِ 1 الجواب محذوف تقديره أي لرأيت سوء منقلبهم، {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال} 2 أي لكان هذا القرآن. ومن ذلك (لَوْ ذاتُ سِوارٍ لَطَمْتني) 3لم يأت بجواب، والمراد لانتصفْتُ. وذلك كلّه للعلم بموضعه. وقال أصحابنا إن حذف الجواب في هذه الأشياء أبلغ في المعنى من إظهاره، لأن الإِبهام أوقع في النفس"."
95-حديث"إنه صلى الله عليه وسلم أُتي بالبُراقِ فاسْتَصْعَبَ عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعلُ هذا؟ فو الله مَا رِكِبَكَ أَحدٌ قطُّ أكرم على الله منه. قالت: فأرْفَض عَرَقا".
] عرقا[هو منصوب على التمييز المحوّل عن الفاعل.
96-حديث"آتي بابَ الجنَّةِ فأَسْتَفتحُ، فيقولُ الخازِنُ: مَنْ؟ فأقول: مُحَمّد. فيقول: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لا أفتح لأحدٍ قَبْلَك".
قال الطيبي4:" (بك) متعلق بأمرت، والباء للسببيّة قدّمت للتخصيص."
المعنى: بسببك أمرت بأن لا أفتح لغيرك لا بشيء آخر. ويجوز أن يكون صلة للفعل، و (أن لا أفتح) بدلًا من الضمير المجرور، أي أمرت بأن لا أفتح لأحدٍ غيرك". اهـ."
97-حديث"وإذا صلَّى جالِسًا فصلُّوا جُلوسًا أجمعون".
قال الزركشي5:] أجمعون [هو تأكيد لضمير الفاعل في قوِله (فصلوا) . ويروى (أجمعين) وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون حالًا أي مجتمعين، أو تأكيداًَ لقوله (جلوسًا) . ولا يجيء عند البصريين لأن ألفاظ التأكيد معارفْ.
1 الأنعام: آية 27.
2 الرعد: آية 31.
3 مثل قاله حاتم الطائي حين لطمته جارية وهو مأسور في بعض أحياء العرب. أنظر: التصريح 2/ 259، الصبان والأشموني 4/39. ويروى أيضًا (لو غير ذات سوار لطمتني) انظر: مجمع الأمثال 2/ 174 ,202.
95-مسند أحمد 3/164.
96-مسند أحمد 3/136. مسلم بشرح النووي 3/73.
4 شرح مشكَاة المصابيح للطيبي جـ4 ورقهَ 244.
97-مسند أحمد 3/110-162 البخاري: كتاب الصلاة- باب إنما جعل الإمام ليؤتم به 2/173. مسلم بشرح النووي 4/131. أبو داود: الإِمام يصلي من قعود.
5 شرح صحيح البخاري للزركشي 2/155.