فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 438

69-يقول الخطابي في رسالته في إعجاز القرآن في بيان البلاغة القرآنية:"اعلم أنَّ عمود هذه البلاغة التي تجمع لها هذه الصفات هو بموضع كل منوع من الألفاظ التي تشتمل عليها فصول الكلام موضعه الأخص الأشكل به الذي إذا أبدل مكانه غيره جاء منه سقوط البلاغة؛ ذلك أنَّ في الكلام ألفاظًا متقاربة في المعاني، يحسب أكثر الناس أنَّها متساوية في إفادة بيان مراد الخطاب كالعلم والمعرفة، والحمد والشكر، والبخل والشح، وكالنعت والصفة، وكقولك: اقعد واجلس، وبلى ونعم، والأمر في ترتيبها بخلاف ذلك؛ لأنَّ لكل لفظة خاصة تتميز بها عن صاحبتها".

وهكذا يسترسل في بيان التفرقة بين الألفاظ، ويضرب الأمثلة في القرآن، وفي اللغة في التفرقة بين الألفاظ التي يزعم أنها تدل على معنى واحد يؤديه كل واحد منها من غير افتراق في المؤدَّى مع أنَّ المؤدى مختلف متباين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت