فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 60

واحد»⁽١⁾. والفَرَقُ يومئذٍ: قريبٌ من نصف الفَرَقِ اليوم، ولم أسمع كيف كان يذكرون ابتداءهم بالغَسَل.

٢٦ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جَوْصَا، حدثنا عمران بن بكار بن راشد، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا الزُّبَيْدِيُّ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «كَانَ نِسَاءٌ مِنَ المُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الفَجْرِ بِالمَدِينَةِ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ وَهُنَّ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ»⁽٢⁾.

٢٧ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جَوْصَا، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن الزُّبَيْدِيِّ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَغْرَمِ وَالمَأْثَمِ» ، فقالت له عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، ما أكثر ما تتعوذ⁽٣⁾ من المَغْرَمِ والمَأْثَمِ؟ قال:

--------------------

= بتسكين الراء، ورُوِّيْنَاه بفتحها، وجوَّز بعضهم الأمرين، وقال القتيبي وغيره: هو

بالفتح. وقال النووي: الفتح أفصح وأشهر. وزَعَمَ أبو الوليد الباجي أنه

الصواب، قال: وليس كما قال؛ بل هما لغتان. قلت: لعل مستند الباجي

ما حكاه الأزهري عن ثعلب وغيره: (الفرق) بالفتح، والمحدثون يسكنونه،

وكلام العرب بالفتح انتهى. وقد حكى الإسكان: أبو زيد وابن دريد وغيرهما

من أهل اللغة، والذي في روايتنا هو: الفتح والله أعلم. وحكى ابن الأثير: أن

(الفرق) بالفتح ستة عشر رطلاً، وبالإسكان مائة وعشرون رطلاً وهو غريب،

وأما مقداره: فعند مسلم في آخر رواية ابن عيينة عن الزهري في هذا الحديث:

قال سفيان - يعني: ابن عيينة -: (الفرق) ثلاثة آصع، قال النووي: وكذا قال

الجماهير».

(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» (رقم ٢٥٠) من طريق ابن أبي ذئب، ومسلم في «صحيحه» رقم من طريق مالك، كلاهما عن الزهري به بنحوه.

(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» (رقم ٥٧٨) من طريق عقيل بن خالد، ومسلم في «صحيحه» (رقم ٦٤٥) من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري به بمثله.

(٣) في نسخة (ظ) : «تستعيذ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت