١٤١ - أخبرنا محمد بن علي بن هارون، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا جعفر الفريابي⁽١⁾، حدثني عمرو بن حفص بن عمر الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى وجبت لك النبوة؟ قال: «فيما بين خلق آدم ونفخ الروح فيه» ⁽٢⁾. ١٤٢ - أخبرنا أحمد بن أبي عثمان المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن القاسم الدباس، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله، قال: حدثنا علي بن مسلم⁽٣⁾، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي، أخبرني [عمر] بن عروة بن الزبير⁽٤⁾، قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث عن أبي ذر الغفاري، قال: قلت يا رسول الله: كيف علمت أنك نبي حتى علمت ذلك، واستيقنت أنك نبي، قال: يا أبا ذر أتاني ملكان، وأنا ببعض بطحاء مكة⁽٥⁾، فوقع أحدهما في الأرض، وكان الآخر
--------------------
(١) هو أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي، ويضبط الفيريابي، بكسر الفاء، ويقال الفاريابي وكله صحيح، كان ثقة أمينا حجة.
(٢) أخرجه الآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٠٧/ ح ٩٤٦) عن جعفر الفريابي عن عمرو بن حفص به، وأخرجه أبو نعيم في الدلائل: (١/ ٤٨/ ح ٨) ، والخطيب في تاريخ بغداد: (١٠/ ١٤٦) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٦/ ٣٨٢) ، و (٤٥/ ٤٨٨ - ٤٨٩) جميعهم من طرق عن جعفر الفريابي عن عمرو بن حفص به، وأخرجه جعفر الفريابي في القدر: (٢٧/ ١٤٢) عن عمرو بن حفص عن الوليد بن مسلم به، وأخرجه الترمذي في السنن: (٥/ ٥٨٥/ ح ٣٦٠٩) كتاب المناقب، باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «حديث صحيح غريب من حديث أبي هريرة» ، وفي العلل: (٣٦٨/ ح ٦٨٤) وقال: «حديث غريب» ، وابن حبان في الثقات: (١/ ٤٧) ، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٠٨/ ح ٩٤٧) ، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٦٥/ ح ٤٢١٠) ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٤/ ٧٥٣/ ح ١٤٠٣) ، والبيهقي في الدلائل: (٢/ ١٣٠) ، والخطيب في تاريخ بغداد: (٣/ ٧٠) ، و (٥/ ٨٢) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٦٣/ ١٤٢) جميعهم من طرق عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وله شاهد من حديث ميسرة بن الفجر.
(٣) في الأصل: «بن مسلم» ، والصواب كما في المصادر: «قال: حدثنا علي بن مسلم الطوسي» .
(٤) في الأصل: «عمرو بن عروة» ، والصواب: عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، مقبول.
(٥) البطحاء في اللغة: مسيل فيه دقاق الحصى، والجمع: الأباطح والبطاح على غير قياس، والمقصود بطاح مكة أو بطحاؤها، وكانت قريش تقسم إلى قريش البطاح: وهم سكان مكة الذين ينزلون بين أخشبي مكة، وقريش الظواهر: الذين ينزلون خارج الشعب، وبطحاء مكة: كانت علما على جزء من وادي مكة بين الحجون إلى المسجد الحرام، ولم يبق اليوم بطحاء؛ لأن الأرض كلها معبدة. معجم البلدان: (١/ ٤٤٤ - ٤٤٧) ، المعالم الأثيرة: ⁽٤٩⁾.