٣٨٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الحربي الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو [ابن] ⁽١⁾ عطاء، عن ذكوان⁽٢⁾ مولى عائشة رضي الله عنها، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها بأسير، فلهت مع نسوة كن عندها حتى خرج الأسير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك» ؟ فدعا عليها، ثم خرج، فأمر الناس بطلبه، فلم ينشبوا أن جاءوا به فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعائشة رضي الله عنها تقلب يديها، فقال: «ما لك» ؟ قالت: دعوت على يا رسول الله، فأنا أنظر متى يكون، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع يديه، ثم قال: «اللهم إنما أنا بشر، آسف فأغضب كما يغضب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوتك عليه بدعوة، فاجعلها عليه زكاة وطهورا» ⁽٣⁾. ٣٨١ - أخبرنا ابن أبي محمد المقرئ، قال: حدثنا ابن أبي أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن حسان، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، أنه سمعه يقول، قال أبو هريرة رضي الله عنه: قيل: يا رسول الله، ادع على المشركين، فقال: «لم أبعث
--------------------
(١) في الأصل: «عن» ، والتصحيح من المصادر.
(٢) هو أبو عمرو ذكوان مولى عائشة، المدني، ثقة.
(٣) أخرجه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف: (٢٦٠ - ٢٦١/ ٢) بإسناده عن أبي العباس ابن الطلابة عن أبي القاسم الأنماطي عن أبي طاهر المخلص به، وأخرجه أبو طاهر المخلص في المخلصيات: (٢٩٧١/ ٤/ ٣٧) عن أبي بكر ابن أبي داود عن أحمد بن صالح به، وأخرجه إسحاق ابن راهويه في المسند: (١١٢٥/ ٢/ ٥٤٣) ، وأحمد في المسند: (٢٤٣٠٤/ ٦/ ٥٢) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٧٩٢٦/ ٩/ ٨٩/ ح) جميعهم من طرق عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء به، ورواه الواقدي في المغازي: (٥١/ ٢) عن محمد بن إبراهيم عن ذكوان مولى عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. وله شواهد عديدة، منها حديث أبي هريرة، وأنس ابن مالك، وابن مسعود، وغيرهم.