فهرس الكتاب
لا يألوا ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من يشتري مني هذا العبد؟» فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لكن عند الله لست بكاسد» ، أو قال: «ولكن عند الله أنت غال» ⁽١⁾. ٢٦٨ - وبه حدثنا البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن الهيثم العبدي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت زيدا، يعني: ابن أسلم يحدث: أن [خوات] ⁽٢⁾ بن جبير، قال: نزلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران، قال: فخرجت من خبائي⁽٣⁾، فإذا نسوة يتحدثن، قال: فأعجبنني، قال: فرجعت فأخرجت حلة لي من عيبتي، فلبستها، فجلست إليهن، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبته، فقال لي: «ما يجلسك إليهن» ؟ قال: فهبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: يا رسول الله جمل لي شرد، فأنا أبتغي له قيدا، قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته، قال: فألقى إلى ردائه، فدخل الأراك⁽٤⁾، كأني أنظر إلى بياض منكبيه إلى خضرة الأراك، فقضى حاجته، ثم جاء، ثم قال: «أبا عبد الله، ما فعل شراد جملك» ؟ قال: فتعجلت إلى المدينة،
--------------------
(١) أخرجه البغوي في معجم الصحابة: (٢/ ٥١٨/ ح ٩٠٢) عن ابن زنجويه عن عبد الرزاق به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٤٥٤/ ح ١٩٦٨٨) ، وأحمد في المسند: (٣/ ١٦١/ ح ١٢٦٦٩) ، والمؤمل بن إيهاب في الجزء: (١٢/ ٧٠) ، والترمذي في الشمائل: (١٩٦ - ١٩٧/ ٢٤٠) ، وأبو يعلى في المسند: (١٧٣/ ٦ - ١٧٤/ ح ٣٤٥٦) ، والبزار في المسند: (٣١٩/ ١٣ - ٣٢٠/ ح ٦٩٢٢) ، وابن حبان في الصحيح: (١٣/ ١٠٦ - ١٠٧/ ح ٥٧٩٠) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (٦/ ١٦٩/ ح ١١٧٢٤) ، و (١٠/ ٢٤٨/ ح ٢٠٩٦١) ، وفي الآداب: (١/ ٤٣٩) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه معمر بن راشد في الجامع: (٤٥٤ - ٤٥٥/ ح ١٩٦٨٨) عن ثابت عن أنس به. وإسناد المصنف صحيح. وللحديث شاهد حسن أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني) : (١/ ٢٣٨/ ح ٨٢٣) ، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ٢٣٧) ، وأبو عروبة في المنتقى من كتاب الطبقات ⁽٥٧⁾، وابن الأعرابي في القبل والمعانقة والمصافحة: ⁽١٧⁾، والطبراني في المعجم الكبير: (٥/ ٢٧٤/ ح ٥٣١٠) جميعهم من حدث سالم بن أبي الجعد عن رجل من أشجع يقال له زاهر ابن حرام.
(٢) في الأصل: «جرار بن جبير» ، والصواب: خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري، صحابي.
(٣) الخباء: جمعه أخبية، من بيوت الأعراب، وهو بيت صغير يبنى من الوبر أو الصوف ولا يكون من شعر، وإذا كان أكبر من الخباء فهو بيت. تهذيب اللغة: (٧/ ٢٤٦) ، المحيط في اللغة: (٤/ ٤٢٧) ، مشارق الأنوار: (١/ ٢٢٨) .
(٤) الأراك: شجر السواك، ويقال للإبل الأوارك؛ لأنها اعتادت أكل الأراك. العين: (٥/ ٤٠٤) ، تهذيب اللغة: (١٠/ ١٩٢) ، المحيط في اللغة: (٦/ ٣٢١) .