فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 527

حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق، وكان قد أتمت عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي، يقول: لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين هوازن، وذهب يفرق السبي والشاء، أتيته فأنشدته، أقول هذا الشعر⁽١⁾:أمنن علينا رسول الله في كرم … فإنك المرء نرجوه وننتظرأمنن على بيضة قد عاقها قدر … مشتت شملها في دهرها غيرأبقت لنا الدهر هتافا على حزن … على قلوبهم الغماء والغمرإن لم تداركهم نعما تنشرها يا … أرجح الناس حلما حين يختبرامنن على نسوة قد كنت ترضعها … إذ فوك مملوءة من مخضها الدررلا تجعلنا كمن شالت نعامته … واستبق منا فإنا معشر زهرإنا لنشكر للنعماء إن [كفرت] ⁽٢⁾ … وعندنا بعد هذا اليوم مدخرفالبس العفو ممن كنت ترضعه … من أمهاتك إن العفو مشتهريا خير من مرحت كمت الجياد به … عند الهياج إذا ما استوقد الشررإنا نؤمل عفوا منك نلبسه … هادي البرية إذ تقفوا وتنتصرفاغفر عفا الله عما أنت راهبه … يوم القيامة إذ يهدي لك الظهرقال: فلما سمع هذا الشعر، قال صلى الله عليه وسلم: «ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم» ، وقالت قريش: ما كان لنا فهو الله ولرسوله، وقالت الأنصار: ما كان لنا

--------------------

(١) من البسيط.

(٢) في الأصل: «كضرت» ، والتصحيح من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت