فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 527

عدوهم، بل ادعهم يا رسول الله بغيرات⁽١⁾ الزاد، فجاء الناس بما بقي معهم، ثم دعا بالبركة، ثم دعا بأوعيتهم، فملثوا كل وعاء، وفضل فضل كثير، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني عبده ورسوله، من لقي الله بها غير شاك دخل الجنة» ⁽٢⁾.  ١٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا [الحسن] ⁽٣⁾، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة مسندا ظهره إليها، فلما كثر الناس قال: «ابنوا لي منبرا» ، فبنوا له منبرا له عتبتان، فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أنس: وأنا في المسجد، فسمعت الخشبة تحن حنين الواله⁽٤⁾، فما زالت تحن حتى نزل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

--------------------

(١) غيرات بالضم وتشديد الموحدة المفتوحة، مفردها الغبر: وهو بقية كل شيء وآخره، والمعنى: ما تبقى من زاد القوم. لسان العرب: (٣/ ٥) مادة (غبر) ، وتاج العروس: (١٣/ ١٨٧) .

(٢) أخرجه بإسناد المصنف قوام السنة في دلائل النبوة: (٣٥ - ٣٦/ ح) عن أبي منصور ابن شكرويه عن ابن خرشيد قوله به. ورواه الذهبي في تذكرة الحفاظ: (٢/ ٥٢٨) من طريق المحاملي عن الزبير بن بكار به، وأخرجه أحمد في المسند: (٢/ ٤٢١/ ح ٩٤٤٧) ، وابن منده في الإيمان: (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨/ ح ٨٩) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٥٢/ ٤٩) جميعهم من طرق عن فليح بن سليمان عن سهيل به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٥٣/ ٤٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ١١/ ح ١١٠٩٥) ، ومسلم في الصحيح: (١/ ٥٥ - ٥٦/ ٢٧) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، وأبو عوانة في المسند: (١/ ٢١/ ح ١٦) ، وأبو يعلى في المسند: (٢/ ٤١٢/ ح ١١٩٩) ، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ٢٤٥/ ح ٨٧٩٤) ، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٤٦٤ - ٤٦٥/ ح ٦٥٣٠) ، والفريابي في الدلائل: (٣٤ - ٣٥/ ٣ - ٤) ، وابن منده في الإيمان: (١/ ٢٢٧ - ٢٢٩/ ٩٠) و (١/ ١٧٨/ ح ٣٦) ، وأبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٤١٨ - ٤١٩/ ٣٢٥ - ٣٢٦) ، وفي حلية الأولياء: (٥/ ٢٨) ، والبيهقي في الدلائل: (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠) و (٦/ ١٢٠) جميعهم من طرق عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري وهو ضعيف وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه.

(٣) في الأصل: «الحسين» ، والصواب كما في مصادر ترجمته: الحسن بن يسار البصري الأنصاري مولاهم أبو سعيد، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس.

(٤) الواله: اسم يطلق على الإبل والنساء الثكلى، أي التي فقدت ولدها فهي عجول في جيئتها وذهابها جزعا لفقده وحنينا إليه. تهذيب اللغة: (١/ ٢٣٩) ، لسان العرب: (١١/ ٤٢٧) مادة (عجل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت