فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 527

وجهه تقبضوا عنه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فتاتكم، فردوا عليه ردا قبيحا، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها، فقالت: يا عبد الله ارجع، فإن يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضي الله لي ورسوله، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، وقالت لأبيها: يا أبتاه النجاء!! النجاء!!⁽١⁾ قبل أن يفضحك الوحي، فإن يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجنيه فقد رضيت ما رضي الله لي ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج الشيخ حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من أدنى القوم مجلسا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت الذي رددت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رددت» ؟ قال: قد فعلت ذلك فاستغفر، وظننا أنه كاذب، فقد زوجناها إياه، فنعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهب إلى صاحبتك فادخل بها» ⁽٢⁾، فقال الرجل: ما أجد شيئا حتى أسأل إخواني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مهر امرأتك على ثلاث من المؤمنين، [اذهب] ⁽٣⁾ إلى عثمان ابن عفان رضي الله عنه فخذ منه مائتي درهم، فأعطاه وزاده، واذهب إلى علي ابن أبي طالب فخذ منه مائة درهم، فأعطاه وزاده، واذهب إلى عبد الرحمن بن عوف فخذ منه مائة درهم، فأعطاه وزاده، واعلم أنها ليست بسنة ولا بفريضة، فمن شاء فليتزوج على القليل والكثير، فبينما هو في السوق ومعه ما يشتري لزوجته فرحا، قريرة عينه، ينظر ما يجهزها به؛ إذ سمع صوتا ينادي: يا خيل الله اركبي وأبشري، فنظر نظرة إلى السماء، ثم قال: اللهم إله السماء وإله الأرض، رب محمد، لأجعلن هذه الدراهم اليوم فيما يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون والأنصار، فانتفض انتفاضة الفرس العرق، واشترى سيفا ورمحا

--------------------

(١) النجاء النجاء: نداء استغاثة، أي انجوا بنفسك، وتكراره للتأكيد، بمعنى السرعة والمبادرة إلى فعل الشيء، وقيل بمعنى السلامة. غريب الحديث لابن قتيبة: (١/ ٥٢٦) ، مشارق الأنوار: (٢/ ٥) ، النهاية في غريب الحديث: (٥/ ٢٥) مادة (نجو) .

(٢) في الأصل: «وأظنه» ، والمثبت من مصادر الخبر.

(٣) عبارة غير واردة في الأصل، استدركتها من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت