فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 527

للضرع: «اقلص» ، فقلص، فرجع كما كان، فأنا رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله علمني، فمسح رأسي، وقال: «بارك الله فيك، فإنك غلام معلم» ، فأسلمت، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما نحن عنده على حراء؛ إذ نزلت عليه سورة: {والمرسلات عرفا} ⁽١⁾، فأخذتها وإنها رطبة من فيه، فأخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، وأخذت بقية القرآن من أصحابه⁽٢⁾.  ٤٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البسري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: [ذكر ابن سعد] ⁽٣⁾، قال: حدثنا خلف ابن الوليد الأزدي، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبان بن بشير، عن شيخ من أهل البصرة⁽٤⁾، قال: حدثنا نافع⁽٥⁾: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في زهاء أربعمائة رجل، فنزل بنا على غير ماء، فكأنه اشتد على الناس، ورأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل فنزلوا؛ إذ أقبلت عنز تمشي حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم محددة القرنين، قال: فحلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأروى الجند وروي، قال: «يا نافع املكها وما أراك أن تملكها» ، قال: فلما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أراك تملكها»، أخذت عودا فركزته في الأرض، وأخذت رباطا فربطت به الشاة، فاستوثقت منها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونام الناس ونمت، قال: فاستيقظت فإذا الحبل محلول، وإذا لا شاة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، قلت: الشاة ذهبت، فقال لي رسول الله

--------------------

(١) سورة المرسلات: الآية ١.

(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٣١٠/ ح ٥١٣) عن عمر بن عبد الرحمن السلمي عن إبراهيم ابن الحجاج به، وأخرجه أبو يعلى في المسند (٩/ ٢٩ - ٣٠/ ح ٥٠٩٦) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٣/ ٧٣) عن إبراهيم بن الحجاج السامي عن أبي المنذر به. وإسناد المصنف حسن بطرقه، منها ما تقدم في الباب (ح ٤٣) .

(٣) في الأصل: حدثنا بلال ابن سعد، والصواب: ذكر ابن سعد، كما عند أبي نعيم، وهو أبو عبد الله محمد ابن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم البصري، نزيل بغداد، كاتب الواقدي، صدوق فاضل.

(٤) لعله يوسف بن ميمون الواسطي. انظر تارخ بغداد: (١٢/ ٢٨٦) ، الإصابة: (٦/ ٤١٥) .

(٥) نافع، غير منسوب، ذكره ابن سعد والبغوي وأبو نعيم في ترجمة أبي عبد الله نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت