فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 527

أمطرت، قال: ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر، فصلى وانصرف، قال: فلم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، صاحوا إليه، قالوا: يا رسول الله تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله عز وجل أن يحبسها، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «اللهم حوالينا ولا علينا» ، قال: فتكشطت⁽١⁾ عن المدينة، فجعلت تمطر حولها، وما تقطر بالمدينة قطرة، قال: فنظرت إلى المدينة إنها لفي مثل الإكليل⁽٢⁾.⁽٣⁾.

--------------------

(١) تكشطت: بمعنى انكشفت عن المدينة، والكشط والقشط: قلع الشيء وكشفه. تفسير غريب ما في الصحيحين: ⁽٢٤٤⁾، النهاية في غريب الحديث والأثر: (٤/ ١٧٦) .

(٢) الإكليل: كل ما احتف بالشيء ودار به من جميع جوانبه فهو إكليل له، والإكليل الذي يوضع على الرأس سمي بذلك لإطافته بالرأس، فكأن المطر لما أحاط بالمدينة إكليل لها، أي: هو مطيف لها من جميع جوانبها. تفسير غريب ما في الصحيحين: ⁽٢٤٤⁾، النهاية في غريب الحديث والأثر: (٤/ ١٩٧) .

(٣) أخرجه أبو طاهر المخلص في المخلصيات: (٢/ ٣٩٠ - ٣٩١/ ح ١٨٢٣) ، و (٣/ ١٨٠/ ح ٢٢٧٤) عن ابن صاعد، عن سوار بن عبد الله به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (١/ ٣٤٦/ ح ٩٧٥) كتاب الصلاة، باب الدعاء إذا كثر المطر: حوالينا لا علينا، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٦١٤/ ح ٨٩٧) كتاب الصلاة، باب الدعاء في الاستسقاء، والنسائي في المجتبى: (٣/ ١٦٠/ ح ١٥١٧) كتاب الصلاة، باب ذكر الدعاء، وفي السنن الكبرى: (١/ ٥٥٩/ ح ١٨٢٢) ، وأبو يعلى في المسند (٦/ ٨٢/ ح ٣٣٣٤) ، وابن خزيمة في الصحيح: (٢/ ٣٣٨/ ح ١٤٢٣) ، وأبو عوانة في المسند: (٢/ ١١٣/ ح ٢٤٩٥) ، وابن حبان في الصحيح: (٧/ ١٠٥ - ١٠٦/ ح ٢٨٥٨) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (٣/ ٣٥٣/ ح ٦٢٢٥) جميعهم من طرق عن المعتمر بن سليمان عن عبيد الله بن عمر به، وأخرجه البيهقي في الدلائل: (٦/ ١٤٠) بإسناده عن ثابت بن أسلم عن أنس به، وللخبر طرق عديدة عن أنس بألفاظ متقاربة ومعنى واحد، منها طريق إسحاق بن عبد الله عن أنس أخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٥٦/ ح ١٣٧١٨) ، والبخاري في الصحيح: (١/ ٣٤٩/ ح ٩٨٦) كتاب الصلاة، باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته، والنسائي في المجتبى: (٣/ ١٦٦/ ح ١٥٢٨) كتاب الصلاة، باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر، وفي السنن الكبرى: (١/ ٥٦٤/ ح ١٨٣٩) ، وابن الجارود في المنتقى: (٧٥/ ح ٢٥٦٢) ، وأبو عوانة في المسند: (٢/ ١١٢/ ح ٢٤٩٣) ، والطبراني في الدعاء (٢٩٧/ ح ٩٥٧) ، وأبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩/ ح ٣٧٠) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (٣/ ٢٢١/ ح ٥٦٣٠) ، وفي الدلائل: (٦/ ١٣٩) ، وطريق حميد عن أنس أخرجه إسماعيل بن جعفر في حديثه: ⁽٥٨⁾، وأحمد في المسند: (٣/ ١٠٤/ ح ١٢٠٣٨) ، والبخاري في رفع اليدين في الصلاة: (٦٦/ ح ٩٣) ، وفي الأدب المفرد: (ح ٦٢/ ٢١٤) ، والنسائي في المجتبى: (٣/ ١٦٥/ ح ١٥٢٧) كتاب الصلاة، باب مسألة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره، وفي السنن الكبرى: (١/ ٥٦٤/ ح ١٨٣٨) ، والبغوي في شرح السنة: (٤/ ٤١٥ - ٤١٦/ ح ١١٦٨) ، وقوام السنة في دلائل النبوة: (١٧/ ٤٣ - ٤٤) ، ومن طريق قتادة عن أنس أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٤٥/ ح ١٣٥٩١) ، وأبو يعلى في المسند (٥/ ٤١٦/ ح ٣١٠٤) ، ومن طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس أخرجه الطبراني في الدعاء: (٢٩٧/ ح ٩٥٨) ، وأبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٤٤٩/ ح ٣٧١) ، ومن طريق مسلم الملائي عن أنس أخرجه البيهقي في الدلائل: (٦/ ١٤١ - ١٤٢) ، وللخبر أيضا شواهد منها حديث عائشة، وحديث أبي لبابة ابن عبد المندر كما عند الطبراني وأبي نعيم والبيهقي. وإسناد المصنف صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت