الصفحة 12 من 49

قال: قلت: نعم. قال ذلك أخي الخضر عليه السلام، أتاني فأعلمني أني سألي الأمر، وأني سأعدلُ فيه⁽١⁾.

--------------------

(١) رواها ابن عبد الحكم في «سيرة عمر بن عبد العزيز» (ص٣٢) ، وابن الجوزي في «سيرة عمر بن عبد العزيز» (ص٤١) (باب في ذكر بشارة الخضر له بأنه سيلي الخلافة). - قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (١/ ٩٠) : رواها يعقوب الفسوي في «تاريخه» [١/ ٥٧٧] عن محمد بن عبد العزيز عن ضمرة، وإسناده جيد. اهـ. - وقال ابن حجر في «الزهر النضر في حال الخضر» (١٣٨) : وقال يعقوب بن سفيان في «تاريخه» .. فذكره، وقال: هذا أصلح إسناد وقفت عليه في هذا الباب. اهـ. «فائدة» : قال ابن القيم في «المنار المنيف في الصحيح والضعيف» (ص٦٣) : ومنها: الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته كلها كذبٌ ولا يصح في حياته حديث واحد... سئل إبراهيم الحربي عن تعمير الخضر وأنه باقٍ، فقال: من أحال على غائب لم يُنتصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان. وسئل البخاري عن الخضر وإلياس هل هما أحياء؟ فقال: كيف يكون هذا، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يبقى على رأس مئة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد». وسئل عن ذلك كثير غيرهما من الأئمة، فقالوا: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ۝٣٤﴾ [الأنبياء] . وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال: لو كان الخضر حيًّا لوجب عليه أن يأتي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويجاهد بين يديه ويتعلم منه، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدر: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض» ، وكانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلًا معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم فأين كان الخضر حينئذ؟ قال ابن الجوزي: والدليل على أن الخضر ليس بباق في الدنيا أربعة أشياء: القرآن والسنة وإجماع المحققين من العلماء والمعقول... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت