الصفحة 11 من 49

عبد العزيز رَحِمَهُ اللهُ قالت رعاة الشاء في رؤوس الجبال: من هذا الخليفة الصالح الذي قد قام على الناس؟ قال: فقيل لهم: وما علمكم بذلك؟ قالوا: إنه إذا قام خليفة صالح كفَّتِ الذئابُ والأسد عن شاتنا⁽١⁾. ٣ - أخبرنا محمد، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي، قال: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرني خارجة بن مصعب، عن ابن عون، عن مجاهد قال: المَهادي سبعة مضى خمسة، وبقي اثنان. قال خارجة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز رَحِمَهُ اللهُ. ٤ - أخبرنا محمد، قال: نا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن زُهير بن حرب، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة - يعني: ابن ربيعة -، عن السري بن يحيى، عن رياح بن عُبيدة، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة وشيخ متوكئ على يده، قال: فقلتُ في نفسي: إن ذا الشيخ جافٍ حيث يتوكَّأ على يدِ الأمير، فلما صلَّى ودخل، تبعتُه، فقلت: أصلح الله الأمير، من الشيخ الذي كان يتوكَّأ على يدك؟ قال: فرأيتَه يا رياح؟!

--------------------

(١) وفي «سيرة عمر بن عبد العزيز» لابن عبد الحكم (ص٦٥) : (عن شاتنا) . وفيه: عن موسى بن أعين قال: كنا نرعى الشاء بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز، فكانت الشاء والذئب ترعى في مكان واحد، فبينا نحن ذات ليلة إذ عرض الذئب لشاة، فقلت: ما نرى الرجل الصالح إلا قد هلك. قال حماد بن زيد: فحدثني هذا أو غيره أنهم حسبوا فوجدوه قد هلك في تلك الليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت