فهرس الكتاب
فبعث إلى الجارية فزوَّجها من عاصم، فولدت لعاصم بنتًا، وولدت البنت ابنة، وولدت الابنة: عمر بن عبد العزيز رَحِمَهُ اللهُ ⁽١⁾ .
٢ - أخبرنا محمد، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحَمَّال، قال: حدثنا سيار بن حاتم، قال: حدثنا جعفر بن سُليمان، قال: حدثنا مالك بن دينار، قال: لما ولي عمر بن
--------------------
= عمر بن الخطاب، فتزوجها عبد العزيز بن مروان بن الحكم، فأتت بعمر بن
عبد العزيز. وأخبرني الليث بن سعد، أنه كان يقال: الفراسة: فراسة العزيز
في يوسف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قال: ﴿ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ
الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ٥٤﴾.
وفراسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الهلالية حين قال لولده: تزوَّجها، والله
ليوشكن أن تأتي بفارس يسود العرب. فأتت بعمر بن عبد العزيز.
(١) رواه قوام السُّنة في «سير السلف الصالحين» (٣/ ٨٥٢) . - قال ابن الجوزي في «صفة الصفوة» (١/ ٤١٠) : كذا وقع في رواة الآجري! وهو غلط، ولا أدري من أي الرواة؟! وإنما الصواب: فولدت لعاصم بنتًا، وولدت البنت: عمر بن عبد العزيز، كذلك نسبه العلماء. اهـ. - وفي «سيرة عمر بن عبد العزيز» لابن عبد الحكم (ص٢٤) : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنه عاصم: اذهب يا بُني فتزوجها فما أحراها أن تأتي بفارس يسود العرب، فتزوجها عاصم بن عمر فولدت له: أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، فتزوجها عبد العزيز بن مروان بن الحكم، فأتت بعمر بن عبد العزيز. اهـ. وفي «البيان والتحصيل» (١٨/ ٤٥٦) : فيما يذكر من نجابة عمر بن عبد العزيز، وسمعت ابن القاسم يذكر عن حفص بن عمر: أن عمر بن عبد العزيز كان يؤتى به إلى عبد الله بن عمر وهو صغير، - قال ابن القاسم: ابن خمس سنين ونحو ذلك بعدما عقل -، قال: فيدعو له، ويمسح على رأسه، فيرجع إلى أُمِّه فيقول لها: يا أُمَّه، إني أُحبُّ أن أشبه خالي، فتقول له: يا بُني، أنى لك أن تشبه عبد الله بن عمر.