الصفحة 47 من 71

الصَّفوان - قال العَيْشي⁽١⁾: يعني: على الحَجَر -، فلا ينزل على سماءٍ إِلَّا صَعِقوا؛ فإذا فُزِّع عن قلوبهم ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ۝﴾ [سبأ: ٢٣] ، وإذا نزل الوحيُ إلى أهل سماء الدُّنيا/ صَعِقوا، فإذا [٤١/ أ] فُزِّع عن قلوبهم ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ۝﴾ [سبأ: ٢٣]، فتستمعُ الجنُّ ذلك، فتخبر به الكهنة، فتخبر الكهنةُ النَّاسَ، فيجدونه كما قالوا».

(قال) ⁽٢⁾: «فلمَّا بعثَ اللهُ رسولَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زُجِرَت» ⁽٣⁾.

قال: «فقالت العرب: هلَك مَن في السَّماء. فجعل صاحب الإبل ينحر كلَّ يوم بعيرًا، وصاحب البقر كلَّ يوم بقرةً، وصاحب الشَّاء يذبح كلَّ يوم شاةً، حتَّى أسرعوا إلى⁽٤⁾ أموالهم، فقالت ثقيفُ - وكانت أعقل العرب -: يا أيُّها النَّاس، أمسكوا عليكم أموالكم؛ فإنَّه لم يهلك مَن في السَّماوات، هذا ليس بانتشار، أليس ترون إلى معالمكم من النُّجوم كما هي؟! فقال إبليس: لقد حَدَث أمرٌ؛ ائتوني من تُربة كلِّ الأرض، فأتوه من تربة كلِّ أرضٍ، فجعل يشمُّها، حتَّى أُتي من تربة مكَّةَ، فشمَّها، فقال: مِن ها هنا قد حدَث الحدث! فنظروا، فإذا النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد بُعثَ»⁽٥⁾.

--------------------

= من طريق المصنِّف وعنده: «كإمرار» ، وكذا في «دلائل النُّبوة» (٢/ ٢٤٠) للبيهقيِّ.

(١) العيشي لقب «عبيد الله بن محمَّد بن حفص» ، وهو من رجال الإسناد.

(٢) لحقٌّ مصحَّح عليه في حاشية الأصل.

(٣) أشار في حاشية الأصل إلى نسخةٍ أخرى: «خ زجروا» .

(٤) أشار في حاشية الأصل إلى نسخةٍ أخرى: «خ في» .

(٥) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤/ ٣٨٩) من طريق المصنِّف، وأخرجه البيهقي في «دلائل النُّبوة» (٢/ ٢٤٠) ، من طريق آدم بن أبي إياسٍ عن حمَّادٍ به، وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنَّفه» (ح٣٦٥٤٢) ، عن ابن فضيلٍ، عن عطاءٍ به، وأخرجه البخاريُّ في «صحيحه» (ح٧٧٣) ، ومسلم في «صحيحه» (ح٤٤٩) ، من طريق أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ به بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت