فهرس الكتاب
كنت إذا سمعتُ من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثاً نفعني الله بما شاء أن ينفعني، فحدَّثني أبو بكر - وصدق أبو بكر -: أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: « (ما) ⁽١⁾ من عبدٍ مسلم يذنب ذنباً، ثمَّ يقوم يتوضَّأ، ثم يصلِّي ركعتين، ثمَّ يستغفر الله من ذلك الذَّنب، إلا غفر الله له»، قال: «ثم قرأ⁽٢⁾: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ [٤٤/أ] يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النِّساء: ١١٠] » /، قال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ الآية كلَّها [آل عمران: ١٣٥] »⁽٣⁾.
٤٧- أخبرنا أبو بكر محمَّد بن عبد الرَّحمٰن بن عبيد الله بن يحيى القطَّان - بدمشق في داره -، أنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة، ثنا محمَّد بن عوف بن سفيان الطَّائي بحمص، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا محمَّد بن مهاجرٍ، عن الزُّبيديِّ، عن الزُّهريِّ، عن عروة، عن عائشة قالت: «رحم الله لبيداً إذ يقول: ذهب الذين يُعاشُ في أكنافهم وبقيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأجربِ» فقالت عائشة: «رحم الله لبيداً، كيف لو أدرك زماننا هذا» ؟! قال عروة: رحم الله عائشة، كيف لو أدركت زماننا هذا؟! قال الزُّهريُّ: رحم الله عروة، كيف لو أدرك زماننا هذا؟!
--------------------
(١) لحق مصحَّح عليه في حاشية الأصل.
(٢) في الأصل: «من» بغير واو.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (ح٤٧) ، عن ابن مهديٍّ، عن شعبة به، وأخرجه أبو داود (ح١٥٢١) ، والتِّرمذيُّ (ح٤٠٦) ، والنَّسائيُّ في «الكبرى» (ح١٠١٧٥) ، وابن ماجه (١٣٩٥) ، من طرقٍ عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة به، و «فلان» المذكور في الإسناد هو «أسماء بن الحكم الفزاري» .