الصفحة 61 من 71

٥٤- حدَّثنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن جَنِيقَا، قال: قرئ على أبي عليٍّ إسماعيل بن محمَّد بن إسماعيل الصَّفَّار وأنا أسمع، ثنا أبو عثمان سعدان بن نصرٍ، ثنا سفيان، عن أبي حازمٍ، سمع سهل بن سعدٍ السَّاعديَّ - وهو من أصحاب النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

وقع بين الأوس والخزرج كلامٌ، فتناول بعضهم بعضًا؛ فأُتِيَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأُخبِرَ، فأتاهم، فاحتبس، فأذَّن بلالٌ، واحتبس، فلما احتبس أقام الصَّلاة، فتقدَّم أبو بكرٍ يؤُمُّ النَّاسَ، وجاء النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مجيئه ذلك، قال: فتخلَّل النَّاسَ حتَّى انتهى إلى الصَّفِّ الذي يلي أبا بكرٍ، فصفَّق النَّاسُ، وكان أبو بكرٍ لا يلتفت في الصَّلاة، فلمَّا سمع التَّصفيق التفتَ، فإذا النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأشار إليه النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن اثبت مكانك، فرفع أبو بكرٍ رأسَه إلى السَّماء، ونكص القهقرى، وتقدَّم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلَّى بهم، فلمَّا قضى رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاة قال: «ما منعك أن تثبت؟» / قال: «ما كان الله تعالى ليرى ابنَ أبي قحافة بين [٤٦/أ] يدَي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»⁽١⁾.

٥٥- أخبرنا أبو الطَّيِّب عثمان بن عَمروِ بن المنتاب، أبنا يحيى بن محمَّد بن صاعدٍ، أنا الحسين بن الحسن بن حربٍ المروزيُّ، أنا عبد الله بن المبارك،

--------------------

(١) أخرجه سعدان بن نصرٍ في «جزء حديثه» (ح٣٧) - ومن طريقه أبو عوانة في «المستخرج» (ح٢٠٣٣) ، والبيهقي في «الكبير» (ح٥٢٥٤) ، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٢٤٢) -، بالإسناد المذكور أعلاه، وأخرجه الحميدي في «مسنده» (ح٩٥٦) ، وأحمد في «مسنده» (ح٢٢٨٠١) ، وأبو يعلى الموصلي في «مسنده» (ح٧٥١٧) من طريق سفيان بن عيينة به، وأخرجه البخاري (ح٦٨٤) ، ومسلم (ح٤٢١) ، من طريق مالكٍ، عن أبي حازمٍ به، وأخرجاه من طرقٍ أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت