فهرس الكتاب
عنبسة، ثنا هاشم بن البريد، عن زكريَّا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألا إنَّ أوليائي منكم المتَّقون» ، ثمَّ قال: «وددتُ أنِّي لقيت إخواني»، فقال أبو بكر: يا رسول الله، ألسنا إخوانك؟ فقال: «يا أبا بكر، أنتم أصحابي، وإخواني قومٌ يجيؤون من بعدكم، يؤمنون بي ولم يروني». قال: ثمَّ قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يا أبا بكر، ألا تحبُّ قومًا بلغهم أنَّك تُحبُّني، فأحبُّوك لحبِّك إيَّاي، فأحبَّهم، أحبَّهم الله»⁽١⁾.
٦٥- أخبرنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السَّرَّاج، ثنا محمَّد بن محمَّد بن سليمان البَاغَنْدِيُّ، ثنا سفيان بن وكيع بن الجرَّاح، ثنا محمَّد بن بكرٍ البُرْسَانِيُّ، عن ابن جُرَيجٍ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عمر بن الخطَّاب فرض لأسامة بن زيدٍ (في ثلثه ألف) ⁽٢⁾ وخمس مائةٍ، وفرض لعبد الله بن عمر (ثلثه ألف) ⁽٣⁾، فقال عبد الله بن عمر لأبيه: لمَ فضَّلت أسامة عليَّ؟ فوالله ما سبقني إلى مشهدٍ! قال: «لأنَّ زيدًا كان أحبَّ إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أبيك، وكان أسامة أحبَّ إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منك/، [٤٨/أ] فآثرت حبَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حبِّي»⁽٤⁾.
--------------------
(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٣٩/٣٠) من طريق أبي يعلى به، وفي إسناده «محمد بن يونس» ، وهو الكديمي، «ضعيفٌ» كما في «التقريب» (ت٦٤١٩) .
(٢) كذا في الأصل، ورواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧١/٨) من طريق أبي يعلى، بلفظ: «في ثلاثة آلافٍ» .
(٣) كسابقتها سواء، بلفظ: «ثلاثة آلاف» .
(٤) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧١/٨) من طريق أبي يعلى به، وأخرجه التِّرمذي في «جامعه» (ح٣٨١٨) ، عن سفيان بن وكيعٍ به، وقال: «حسن غريب» ، فوقع لأبي يعلى موافقةً.