-
٣ - وبه: نا أبو داود، نا شعبة) (٢) بن الحجاج وسلام بن سليم، عن الأعمش، عن أبي عطية، قال: دخلنا على عائشة، فقلنا لها: يا أم المؤمنين، إن ابن مسعود يقول: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كرم الله لقاءه. فقالت: «يرحم الله أبا عبد الرحمن، حدثكم بأول الحديث، ولم تسألوه عن آخره، وسأحدثكم: إن الله - تبارك وتعالى - إذا أراد (٣) بعبده خيرا قيض له ملكا قبل موته عاما، فسدده ويسره حتى يموت خير ما كان، فيقول الناس: مات فلان خير ما كان، فإذا حضر، فرأى ما ينزل عليه من الرحمة، تهوع نفسه تهوعا (٤) ؛ ود لو خرجت نفسه، فعند ذلك أحب لقاء الله، والله يحب لقاءه. وإذا أراد الله بعبد شرا قيض له شيطانا قبل موته عاما، ففتنه وأغواه، حتى يموت شر ما كان، فيقول الناس: مات فلان بشر ما كان، فإذا حضر، [فرأى] (١) (شر) (٢) ما يرى، تبلع نفسه تبلعا؛ ود لو أن نفسه لا تخرج، فعند ذلك كره لقاء الله، والله يكره لقاءه)) (٣) .
====================
(٢) ما بين الهلالين ملحق في الحاشية، ويظهر أنه سقط أثناء النسخ، ثم استدرك في المقابلة، أو من حاشية في الأصل، أو نسخة أخرى، لكن لا من النسخة المقابل بها «م» ، ذلك أنه كتب عند الإلحاق: «ليس في م» ٠
(٣) وقع هنا في الأصل «الله» ، ولعله سهو
(٤) التهوع: القيء، قال في «اللسان» (٣٧٧/ ٨) «ويقال: تهوع نفسه، إذا قاء بنفسه، كأنه يخرجها» . ووقع في الأصل ضبط بغير خط الناسخ على رسم: «تهوع نفسه «، ولعل الأولى الضبط المثبت.
(١) سقط من الأصل، وتمامه من الرواية من طريق الجزء.
(٢) وقع في الأصل على رسم: «يشر» .
(٣) أخرجه الشجري في «الأمالي الخميسية» (٢٩٣٢/ترتيبها) من طريق أبي الشيخ، عن محمد بن أسد. ولم أجدم من طريق شعبة أو سلام وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٥٧) عن الثوري، وعبد الملك بن حبيب في «وصف الفردوس» (٢٦٦) عن أصبغ بن الفرج، كلاهما عن الأعمش، وقد جاء عن الأعمش بإدخال خيثمة بينه وبين أبي عطية، فأخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (١٥٩١) عن عيسى بن يونس، والحسين المروزي في زياداته على «الزهد» لابن المبارك (٩٧٢) ، وابن منده في «التوحيد» (٦٧٨) ، من طريق محمد بن عبيد، والآجري في «الشريعة» (٥٦٥) من طريق جرير، وابن منده في «التوحيد» (٦٧٩) من طريق يعلى بن عبيد، والبيهقي في «القضاء والقدر» (٤٧٧) من طريق عبد الله بن نمير، جميعهم عن الأعمش، فيظهر أنه دلسه تارة.