-
١٦ - (حدثنا محمد، ثنا أبو داود، نا شعبة) ، عن الأعمش، قال: سمعت سليمان بن ميسرة يحدث عن طارق بن شهاب، قال: قال عبد الله: «إنكم في زمان الناطق فيه بالحق خير من الصامت، والقائم فيه خير من القاعد، وسيأتي زمان الصامت فيه أفضل من الناطق، والقاعد فيه خير من القائم» فقال رجل من القوم - (يرونه) (١) طارق- كيف يكون (هذا) (٢) الأمر من عمل به اليوم (كان هدى) (٣) ، ومن عمل به غدا كان ضلالة؟ قال: «قد جعلتموها، اعتبروا ذاك برجلين مرا على أهل قرية يعملون بالمعاصي، فصمت أحدهم (٤) ، فسلم، وقام الآخر، فقال: إنكم (تعملون) بكذا، و (تعملون) (٥) بكذا، فأخذوه، فذهبوا به إلى ذي سلطانهم، فلم يزالوا به حتى عمل مثل عملهم، وأخذ بمثل أخذهم» (٦) .
====================
(١) وقع في الأصل: «تروه» ، ولعل الصواب المثبت من مصدر رواية شعبة.
(٢) عليها ما يشبه الرمز إلى سقوطها من النسخة «م» ، وإسقاطها أليق بالسياق، وإثباتها مستقم
(٣) وقع في الأصل: «قال هكذى «، وهو تحريف، والصواب المثبت من الحاشية مرموزا له برمز النسخة «م» ، وهو الموافق لمعنى ما في المصادر.
(٤) كذا في الأصل، والوجه: "أحدهما"
(٥) وقع في الأصل في الموضعين: «تعلمون» ، والصواب المثبت من الحاشية مرموزا له برمز النسخة «م» - لكن بالإشارة إلى الموضع الأول فقط -، وهو الأوفق للسياق، ولما في المصادر.
(٦) أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (٣١٤/ ٢٤) من طريق عبد الرحمن - هو ابن مهدي -، عن شعبة وأخرجه الحاكم (٤ ا ٤٣١) من طريق سفيان الثوري، وابن عبد البر في «التمهيد» (٣١٤/ ٢٤) من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش.