الصفحة 322 من 340

٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ عَمِّهِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَرَدْتُ حَاجَةً، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي الطَّرِيقِ، إِذْ فَاجَأَنِي حِمَارٌ قَدْ أَخْرَجَ عُنُقَهُ مِنَ الأَرْضِ، فَنَهِقَ فِي وَجْهِي ثَلاَثًا، ثُمَّ دَخَلَ، فَأَتَيْتُ الْقَوْمَ الَّذِينَ أُرِيدُهُمْ، قَالُوا: مَا لَنَا نَرَى لَوْنَكَ قَدْ حَالَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَقَالُوا: مَا تَعْلَمُ مَنْ ذَاكَ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالُوا: ذَاكَ غُلاَمٌ مِنَ الْحَيِّ، وَتِلْكَ أُمُّهُ فِي ذَلِكَ الْخِبَاءُ، وَكَانَتْ إِذَا أَمَرَتْهُ بِشَيْءٍ شَتَمَهَا وَقَالَ: مَا أَنْتِ إِلاَّ حِمَارٌ، ثُمَّ نَهِقَ فِي وَجْهِهَا وَقَالَ: هَا هَا هَا، فَمَاتَ يَوْمَ مَاتَ فَدَفَنَّاهُ فِي تِلْكَ الْحَفِيرَةِ، فَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلاَّ وَهُوَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي دَفَنَّاهُ فِيهِ فَيَنْهِقُ إِلَى نَاحِيَةِ الْخِبَاءِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَدْخُلُ.

٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الشَّهْرُزُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ عَمِّهِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ إِذَا كَلَّمَتْهُ أُمُّهُ نَهِقَ فِي وَجْهِهَا ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: إِنَّمَا أَنْتِ حِمَارٌ، فَمَاتَ فَكَانَ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ، يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ رَأْسُ حِمَارٍ إِلَى صَدْرِهِ فَيَنْهِقُ ثَلاَثًا ثُمَّ يَعُودُ إِلَى قَبْرِهِ.

٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ قَوْمًا، أَقْبَلُوا مِنَ الْيَمَنِ مُتَطَوِّعِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَنَفِقَ حِمَارُ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهُمْ فَأَبَى، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي جِئْتُ مِنَ الدثينةِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِكِ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى وَتَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، فَلاَ تَجْعَلْ لاِحَدٍ عَلَيَّ مِنَّةً، وَإِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تَبْعَثَ لِي حِمَارِي، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحِمَارِ فَضَرَبَهُ، فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ أُذُنَيْهِ فَأَسْرَجَهُ وَأَلْجَمَهُ، ثُمَّ رَكِبَهُ فَأَجْرَاهُ، فَلَحِقَ بِأَصْحَابِهِ فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: شَأْنِي أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ لِي حِمَارِي قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَأَنَا رَأَيْتُ الْحِمَارَ بِيعَ أَوْ يُبَاعُ بِالْكُنَاسَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت