٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمدني، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَوْلًى لاِلِ الزُّبَيْرِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالرُّوَيْثَةِ وَمَضَى ثِقَلِي أَتَيْتُ الْمَاءَ، فَسَقَيْتُ رَاحِلَتِي وَمَلاَتُ إِدَاوَتِي، وَسَمِعَ بِي أَهْلُ الْمَاءِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيَّ يُسَائِلُونِي، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: دَعُوا الرَّجُلَ فَقَدْ مَضَى ثِقَلُهُ، فَتَرَكُونِي، فَمَرَرْتُ بِقُبُورٍ مُوَجَّهَةٌ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ مِنْهَا رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ تَشْتَعِلُ نَارًا، وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِ شَخَصٍ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الرَّاحِلَةُ نَفَرَتْ فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا عَبْدَ اللهِ، صُبَّ عَلَيَّ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلَ الشَّخْصَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ اللهِ، لاَ تَصُبَّ عَلَيْهِ، فَلاَ أَدْرِي أَعْرِفَ اسْمِي أَوْ كَقَوْلِ الرِّجَالِ لِلرِّجَالِ، يَا عَبْدَ اللهِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَهْوَى إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ.