الصفحة 80 من 303

٤٠ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ أَصْمَعَ الْوَفَاةَ جَمَعَ بَنِيهِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، عَاشِرُوا النَّاسَ مُعَاشَرَةً إِنْ غِبْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ مِتُّمْ بَكَوْا عَلَيْكُمْ.

٤١ - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلاَنَ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: لاَ يَنْبُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَصْلَتَانِ: الْعِفَّةُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَالتَّجَاوُزُ عَمَّا يَكُونُ مِنْهُمْ.

٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِذِي الْفَهْمِ إِنْ قُصِّرَ بِهِ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ عَنْ جَمْعِهَا أَنْ يُنَافِسَ فِي بَعْضِهَا وَيَتَمَسَّكَ بِصَالِحِ مَا وُهِبَ لَهُ مِنْهَا، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا مَنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا.

٤٣ - وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: الرَّجُلُ تُحَبَّبُ إِلَيْهِ الصَّلاَةُ، وَآخَرُ يُحَبَّبُ إِلَيْهِ الصِّيَامُ، وَآخَرُ يُحَبَّبُ إِلَيْهِ الْجِهَادُ، وَعَدَّدَ خِصَالاً مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، فَقَالَ: هَذِهِ كُلُّهَا طُرُقٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ أَنْ تُعْمَرَ.

٤٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلْيَغْتَنِمْ مُغْتَنِمٌ بَقِيَّةَ أَيَّامِ مُهْلَتِهِ، وَلْيُنَافِسْ فِيمَا لَهُ فِيهِ الْحَظُّ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، وَالْحُلُولِ بِعَقْوَتِهِ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِكُرْهِ الْمَوْتِ وَحَسْرَةِ الْفَوْتِ، وَمَا التَّوْفِيقُ إِلاَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

٤٥ - وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً قَالَ: لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مُسْتَوْحِشًا، كَمْ مِنْ خُلُقٍ كَرِيمٍ، وَفِعْلٍ جَمِيلٍ، قَدْ دَرَسَ تَحْتَ التُّرَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت