٤٦ - وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كما أنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَعْمَلاَنِ فِيكَ، فَاعْمَلْ فِيهِمَا.
٤٧ - وَحَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْمِنْهَالِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقُصُّ، يَقُولُ لِصَاحِبٍ لَهُ: أَيْ أُخَيَّ، إِنَّمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ خِزَانَتَانِ مَنْ أَوْدَعَهُمَا شَيْئًا وَجَدَهُ فِيهِمَا.
٤٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ: لَعَمْرُكَ مَا الأَيَّامُ إِلاَّ مُعَارَةٌ ... فَمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ.
٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ، مِنْ أَهْلِ نَجْرَانِ الْيَمَنِ بِعَرَفَاتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَصْلَتَانِ مِنْ أَخْلاَقِ الْعَرَبِ وَهُمَا مِنْ عَمُودِ الدِّينِ، تُوشِكُونَ أَنْ تَدْعُوهُمَا, قِيلَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الْحَيَاءُ، وَالأَخْلاَقُ الْكَرِيمَةُ.
٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى الدَّبِيلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ وَجَلَسْتُ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَدِيٍّ، عَلَيْكَ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ، فَكُنْ بِهَا عَامِلاً، وَلَهَا صَاحِبًا، وَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ، لَمْ يَخْلُقْهَا، وَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهَا، حَتَّى أَحَبَّهَا وَحَبَّبَهَا إِلَى أَهْلِهَا.
٥١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْمَكَارِمَ لَوْ كَانَتْ سَهْلَةً يَسِيرَةً لَسَابَقَكُمْ إِلَيْهَا اللِّئَامُ، وَلَكِنَّهَا كَرِيهَةٌ مُرَّةٌ لاَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا إِلاَّ مَنْ عَرَفَ فَضْلَهَا، وَرَجَا ثَوَابَهَا.