الصفحة 458 من 459

١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ عُمَرَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى عُنُقِهِ امْرَأَةٌ مِثْلُ الْمَهَاةِ، وَهُوَ يَقُولُ: صِرْتُ لِهَذِهِ جَمَلاً ذَلُولا مُوَطَّأً أتَّبِعُ السُّهُوَلاَ أعْدِلُهَا بِالْكَفِّ أَنْ تَمِيلاَ أَحْذَرُ أَنْ تَسْقُطَ أَوْ تَزُولاَ أَرْجو بِذَاكَ نَائِلاً جَزِيلاَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ وَهَبْتَ لَهَا حَجَّكَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتِي، وَاللَّهِ إِنَّهَا مَعَ مَا تَرَى مِنْ صُنْعِي بِهَا لَحَمْقَاءُ مُرْغَامَةٌ، أَكُولٌ قَمَّامَةٌ، مَشُومَةُ الْهَامَةِ، مَا تُبْقِي لَهَا خَامَةً. فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَصْنَعُ بِهَا إِذَا كَانَ هَذَا قَوْلَكَ فِيهَا؟ قَالَ: حسْنًاء فَلاَ تُفْرَكُ، وَأُمَّ عِيَالٍ فَلاَ تُتْرَكُ. قَالَ: إِمَّا لاَ فَشَأْنُكَ بِهَا.

بَابُ مُدَارَاةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَحُسْنُ مُعَاشَرَتِهَا إِيَّاهُ

١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتْعَالِ بْنُ طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَينَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتِ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِليْكَ، اللَّهُ رَبُّ الرِّجَالِ وَرَبُّ النِّسَاءِ، وَآدَمُ أَبُو الرِّجَالِ وَأبُو النِّسَاءِ، وَبَعَثَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الرِّجَالِ وَإِلَى النِّسَاءِ، فَالرِّجَالُ إِذَا خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقُتِلُوا فَأَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وَإِذَا خَرَجُوا لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ مَا قَدْ عَمْلُوا، وَنَحْنُ نَخْدُمُهُمْ وَنَجْلِسُ فَمَاذَا لَنَا مِنِ الأَجْرِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقْرِئِي النِّسَاءَ مِنِّي السَّلاَمَ، وَقُولِي لَهُنَّ إِنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ تَعْدِلُ مَا هُنَاكَ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ تَفْعَلُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت