١١ - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ وَغَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ، يَخْطُبُ وَيَقُولُ: امْرَأً وَزَنَ نَفْسَهُ، امْرَأً اتَّخَذَ نَفْسَهُ عَدُوًّا، امْرَأً حَاسَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ الْحِسَابُ إِلَى غَيْرِهِ، امْرَأً أَخَذَ بِعِنَانِ عَمَلِهِ فَنَظَرَ أَيْنَ يُرِيدُ؟ امْرَأً نَظَرَ فِي مِكْيَالِهِ، امْرَأً نَظَرَ فِي مِيزَانِهِ، فَمَا زَالَ يَقُولُ امْرَأً حَتَّى أَبْكَانِي.
١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الأَغَرِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لاَ يَغْفَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ، سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهِ، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٍ يَخْلُو فِيهَا مَعَ إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يُخْبِرُونَهُ بِعُيُوبِهِ وَيَصْدُقُونَهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَسَاعَةٍ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّاتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَيُحْمَدُ؛ فَإِنَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ، وَإِجْمَامًا لِلْقُلُوبِ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لاَ يُرَى ظَاعِنًا إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ، زَادٍ لِمِيعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِزَمَانِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ.
١٣ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ رُدَيْحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ مَوْلًى لَهُمْ كَانَ يَصْحَبُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ أَصْحَبُهُ فَكَانَ عَامَّةُ صَلاَتِهِ الدُّعَاءَ وَكَانَ يَجِيءُ الْمِصْبَاحَ فَيَضَعُ أُصْبُعَهُ فِيهِ ثُمَّ يَقُولُ: حِسِّ ثُمَّ يَقُولُ: يَا حُنَيْفُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَوْمَ كَذَا؟ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَوْمَ كَذَا؟.
١٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ، عَنْ سَلاَمِ بْنِ مِسْكِينٍ، قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ، أَوْ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ ذُمُّوا أَنْفُسَكُمْ وَاخْطِمُوهَا وَخُذُوا بَأَزِمَّتِهَا إِلَى طَاعَةِ اللهِ وَكُفُّوهَا بِخَطْمِهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ.