٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ فَمَكَثَ بِذَلِكَ زَمَنًا طَوِيلاً فَأَشْرَفَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فَافْتُتُنَ بِهَا وَهَمَّ بِهَا فَأَخْرَجَ رِجْلَهُ لِيَنْزِلَ إِلَيْهَا فَأَدْرَكَهُ اللَّهُ بِسَابِقَتِهِ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أُرِيدُ أَصْنَعُ؟ وَرَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَجَاءَتْهُ الْعِصْمَةُ فَنَدِمَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُعِيدَ رِجْلَهُ فِي الصَّوْمَعَةِ قَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ رِجْلٌ خَرَجَتْ تُرِيدُ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهَ تَعُودُ مَعِي فِي صَوْمَعَتِي لاَ يَكُونُ ذَلِكَ وَاللَّهِ أَبَدًا فَتَرَكَهَا وَاللَّهِ مُعَلَّقَةً مِنَ الصَّوْمَعَةِ تُصِيبُهَا الأَمْطَارُ وَالرِّيَاحُ وَالشَّمْسُ وَالثَّلْجُ حَتَّى تَقَطَّعَتْ فَسَقَطَتْ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَذُو الرِّجْلِ يَذْكُرُهُ بِذَلِكَ.
٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونِ بْنِ رِئَابٍ، أَنَّ غَزْوَانَ، وَأَبَا مُوسَى كَانَا فِي بَعْضِ مَغَازِيهِمْ فَتَكَشَّفَتْ جَارِيَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا غَزْوَانُ فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَطَمَ عَيْنَهُ حَتَّى نَفَرَتْ وَقَالَ: إِنَّكِ لَلَحَّاظَةٌ إِلَى مَا يَضُرُّكِ.