٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا إِخْوَتَاهْ، اجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ فَإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ كَمَا تَرْجُو مِنْ رَحْمَةِ اللهِ وَعَفْوِهِ كَانَتْ لَنَا دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ وَإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ شَدِيدًا كَمَا تَخَافِ وَتَحْذَرُ لَمْ نَقُلْ: رَبَّنَا أَرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ نَقُولُ: قَدْ عَمِلْنَا فَلَمْ يَنْفَعْنَا ذَلِكَ.
٧٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِيِّ، عَنِ الْبُحْتُرِيِّ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَابِدٍ مَرَّةً فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ قَدِ أَجَّجَهَا وَهُوَ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَاتِبْهَا حَتَّى مَاتَ.
٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَصَفْوَانِ بْنِ سُلَيْمٍ: الْجِدَّ الْجِدَّ وَالْحَذَرَ الْحَذَرَ فَإِنْ يَكُنِ الأَمْرُ عَلَى مَا نَرْجُوهُ كَانَ مَا عَمَلُنَاهُ فَضْلاً وَإِلاَّ لَمْ تَلُومَا أَنْفُسَكُمَا.
٧٤ - قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللَّهِ لَأَجْتَهِدَنَّ فَإِنْ نَجَوْتُ فَبِرَحْمَةِ اللهِ وَإِلاَّ لَمْ أَلُمْ نَفْسِي.
٧٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ابْنَ آدَمَ عَنْ نَفْسِكَ فَكَايِسْ فَإِنَّكَ إِنْ دَخَلْتَ النَّارَ لَمْ تَنْجَبِرْ بَعْدَهَا أَبَدًا.
٧٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ النَّمَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَكَرَ عَنْهُ فَضْلاً: أُثَامِنُ بِالنَّفْسِ النَّفِيسَةَ رَبَّهَا ... وَلَيْسَ لَهَا فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ثَمَنُ بِهَا تَمْلِكُ الدُّنْيَا فَإِنْ أَنَا بِعْتُهَا ... بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَذَلِكُمُ الْغَبْنُ لَئِنْ ذَهَبَتْ نَفْسِي بِدُنْيَا أَصَبْتُهَا ... لَقَدْ ذَهَبَتْ نَفْسِي وَقَدْ ذَهَبَ الثَّمَنُ.
٧٧ - حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ تَوْبَةُ بْنُ الصِّمَّةِ بِالرَّقَّةِ وَكَانَ مُحَاسِبًا لِنَفْسِهِ فَحَسَبَ فَإِذَا هُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، فَحَسَبَ أَيَّامَهَا فَإِذَا هِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ يَوْمٍ وَخَمْسُمِئَةِ يَوْمٍ فَصَرَخَ وَقَالَ: يَا وَيْلَتِي أَلْقَ الْمَلِيكَ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ كَيْفَ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَةُ آلاَفِ ذَنْبٍ ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ، فَسَمِعُوا قَائِلاً يَقُولُ: يَا لَكِ رَكْضَةً إِلَى الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى.