الصفحة 315 من 320

١٣٣ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْهَجَرِيُّ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ هَجَرَ يُكَنَّى أَبَا صَالِحٍ قَالَ: تَفَكَّرْتُ فِي أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِي فَمَقَتُّ نَفْسِي فَدَمَعتَ عَيْنِي لِمَا ذَكَرْتُ، وَسَهِرْتُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَغْفَيْتُ مَوْضِعِي فَإِذَا بِجَارِيَةٍ حَسْنَاءَ عَلَيْهَا ثِيَابٌ خَضِرٌ وَمَعَهَا شَيْءٌ شِبْهُ الْقُرْصِ الأَبْيَضِ فَقَالَتْ: ذُقْ هَذَا فَذُقْتُهُ فَإِذَا هُوَ شُهْدٌ فَاسْتَعْذَبْتُهُ فَجَعَلَتْ تُلْقِمُنِي فَقُلْتُ: مَا ذُقْتُ مِثْلَ هَذَا فَقَالَتْ: هَذَا مِنْكَ فَإِنْ زِدْتَ زَادَوكَ فَقُلْتُ: فَسِّرِي قَالَتْ: مَقْتُكُ نَفْسَكَ عُبَادَةٌ وَفِكْرَتُكَ حَسَنَةٌ وَدَمْعَتُكَ مَسَرَّةٌ وَصَلاَتُكَ جُنَّةٌ. ثُمَّ قَالَتِ: اعْمَلْ لِلْكَرِيمِ لاَ تَضِيقُ بِالْكَبِيرِ وَقُلْ: يَا مُتَّسِعُ اتَّسِعْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَأَهِّلْنَا لأَمْرٍ لَسْنَا أَهْلَهُ فَإِنْ لَمْ نَسْتَحِقَّ الْمَغْفِرَةَ فَأَنْتَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَجُدْ عَلَيْنَا بِرَحْمَتِكَ فَإِنَّ مَا عِنْدَنَا يَنْفُذُ وَمَا عِنْدَكَ يَبْقَى وَنَحْنُ إِلَى الْفَنَاءِ وَأَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ثُمَّ قَالَتِ: اضْطَجِعْ فَاضْطَجَعْتُ فَنِمْتُ فَانْتَبَهْتُ فَإِذَا فِي يَدِي خِرْقَةُ حَرِيرٍ لاَزَوَرْدٍ فِيهَا مَكْتُوبٌ: سُبْحَانَ مَنْ أَنْعَمَ وَشُكِرَ وَأَعْطَى مَنْ كَفَرَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَجْهَلَكَ تُطِيعُ عَدُوَّكَ وَتَعْصِي رَازِقَكَ وَفِيهِ تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكِ يَا غَبِيُّ فَخَيْرُ تِجَارَةِ الدُّنْيَا التُّقَى قَالَ: فَانْتَبَهْتُ وَإِنَّهَا لَمُلْصَقَةٌ فِي رَاحَتِي.

١٣٤ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: خَيْرًا قُلْتُ: مَاذَا؟ قَالَ: قِيلَ لِي: الْمَالُ مَا كَدَدْتَ نَفْسَكَ فَالْيَوْمَ أُطِيلُ رَاحَتَكَ وَرَاحَةَ الْمَتْعُوبِينَ فِي الدُّنْيَا بَخٍ بَخٍ مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت