فهرس الكتاب
٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَا، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَطَّلِعُ عَلَى سَعْدٍ، فَنَهَاهَا، فَلَمْ تَنْتَهِ، فَاطَّلَعَتْ يَوْمًا وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: شَاهَ وَجْهُكِ فَعَادَ وَجْهُهَا فِي قَفَاهَا.
٢٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ غَالِبٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي - وَكَانَتْ مَوْلاَةَ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَتْ: رَأَيْتُ سَعْدًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَلاَّ يُخْرِجَهَا، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ، فَنَهَاهَا سَعْدٌ، وَكَرِهَ خُرُوجَهَا، فَأَبَتْ إِلاَّ أَنْ تَخْرُجَ فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ لاَ تُبَلِّغْهَا مَا تُرِيدُ فَأَدْرَكَهَا الْمَوْتُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَتْ تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكِي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِدْ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ أَعْبُدِي وَوَلاَئِدِي. فَوَجَدَ سَعْدٌ مِنْ نَفْسِهِ.
٢٦ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْ عَلِيٍّ، فَنَهَاهُ سَعْدٌ، فَلَمْ يَنْتَهِ فَقَالَ سَعْدٌ: أَدْعُو عَلَيْكَ، فَلَمْ يَنْتَهِ فَدَعَا عَلَيْهِ سَعْدٌ فَمَا بَرِحَ حَتَّى جَاءَ بَعِيرٌ نَادٌّ أَوْ نَاقَةٌ نَادَّةٌ، فَخَبَطَتْهُ حَتَّى مَاتَ.
٢٧ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ الْكُوفِيِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَدِ اتَّخَذَ جَفْنَةً وَجَعَلَ فِيهَا سِيَاطًا، نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَوْطًا، فَكَتَبَ عَلَى السَّوْطِ عَشَرَةً، وَعِشْرِينَ، وَثَلاَثِينَ، إِلَى خَمْسِمِئَةٍ عَلَى هَذَا الْعَمَلِ وَكَانَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ غُلاَمٌ رَتِيبٌ مِثْلُ وَلَدِهِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ بِشَيْءٍ فَعَصَاهُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَفْنَةِ، فَوَقَعَ بِيَدِهِ سَوْطُ مِئَةٍ، فَجَلَدَهُ مِئَةَ جَلْدَةٍ، فَأَقْبَلَ الْغُلاَمُ عَلَى سَعْدٍ وَدَمُهُ يَسِيلُ عَلَى عَقِبَيْهِ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اقْتُلْ عُمَرَ، وَأَسِلْ دَمَهُ عَلَى عَقِبَيْهِ قَالَ: فَمَاتَ الْغُلاَمُ، وَقَتَلَ الْمُخْتَارُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ.
٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اخْرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمِنَا قَالَ: فَخَرَجْنَا، فَكُنْتُ أَنَا وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي مُؤْخِرَةِ النَّاسِ، فَهَاجَتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ أُبَيٌّ: اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا آذَاهَا فَلَحِقْنَاهُمْ وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَنَا؟ قُلْتُ: إِنَّ أَبَا الْمُنْذِرِ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ عَنَّا أَذَاهَا فَقَالَ عُمَرُ: أَلاَ دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ؟.