فهرس الكتاب
٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سَرِيَّةٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَتْ: دَعَانِي عَلِيٌّ وَأَنَا حُبْلَى، فَمَسَحَ بَطْنِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذَكَرًا مَيْمُونًا مُبَارَكًا، صَالِحًا تَقِيًّا فَوَلَدْتُ غُلاَمًا.
٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَطَرٍ الْخُلَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أُخْتِ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْمًا يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ، قَالَ: فَدَعَا بِثَلاَثِ دَعَوَاتٍ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ قَالَ: سِرْنَا مَعَهُ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً، وَطَلَبْنَا الْوَضُوءَ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ، وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، فَاسْقِنَا غَيْثًا نَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ مِنَ الأَحْدَاثِ، وَإِذَا تَرَكْنَاهُ فَلاَ تَجْعَلْ لأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبًا غَيْرِنَا , قَالَ: فَمَا جَاوَزْنَا غَيْرَ قَلِيلٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِنَهْرٍ مِنْ مَاءِ سَمَاءٍ يَتَدَفَّقُ، قَالَ: فَنَزَلْنَا فَتَرَوَّيْنَا، وَمَلَأْتُ إِدَاوَتِي، ثُمَّ تَرَكْتُهَا، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ هَلِ اسْتُجِيبُ لَهُ؟ فَسِرْنَا مِيلاً أَوْ نَحْوَهُ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: إِنِّي نَسِيتُ إِدَاوَتِي فَذَهَبْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَكَأَنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ قَطُّ فَأَخَذْتُ إِدَاوَتِي فَجِئْتُ بِهَا فَلَمَّا أَتَيْنَا دَارِينَ - وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْبَحْرُ - فَدَعَا أَيْضًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ، وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، فَاجْعَلْ لَنَا سَبِيلاً إِلَى عَدُوِّكَ ثُمَّ اقْتَحَمَ بِنَا في الْبَحْرَ، فَوَاللَّهِ مَا ابْتَلَّتْ سُرُوجُنَا حَتَّى خَرَجْنَا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا رَجَعْنَا اشْتَكَى الْبَطْنَ فَمَاتَ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُغَسِّلُهُ بِهِ، فَلفَّفناهُ فِي ثِيَابِهِ، وَدَفَنَّاهُ، فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ إِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: ارْجِعُوا لِنَسْتَخْرِجْهُ فَنُغَسِّلُهُ فَرَجَعْنَا فَطَلَبْنَا قَبْرَهُ، فَخَفِيَ عَلَيْنَا قَبْرُهُ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَدْعُو اللَّهَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، أَخْفِ جُثَّتِي، وَلاَ تُطْلِعْ عَلَى عَوْرَتِي أَحَدًا فَرَجَعْنَا وَتَرَكْنَاهُ.
٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ السَّعْدِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ مِنَ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ثَلاَثَ خِصَالٍ لَمْ أَشْهَدْهَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ: كُنَّا فِي سَفَرٍ، فَعَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَدَعَا اللَّهَ فَأُمْطِرْنَا، فَسُقِينَا وَأَسْقَيْنَا وَكُنْتُ مَعَهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الْعُبُورِ، فَدَعَا اللَّهَ، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ حَتَّى عَبَرَ ذَلِكَ الْجَانِبَ وَشَهِدْتُ مَوْتَهُ، فَحَفَرْنَا لَهُ قَبْرًا، وَوَضَعْنَاهُ فِي اللَّحْدِ، فَذَكَرْنَا أَنَّا لَمْ نَحُلَّ الْعُقَدَ، فَرَفَعْنَا اللَّبِنَ فَلَمْ نَرَ فِي اللَّحْدِ شَيْئًا.